تفسير سورة الضحى الآية 6
وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ ٥
أَلَمۡ يَجِدۡكَ يَتِيمٗا فَـَٔاوَىٰ ٦
وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[6] ألم يَجِدْك من قبلُ يتيماً مات أبوك وأنت حَمْل في بطن أمِّك، فآواك ورعاك؟
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى } أي: وجدك لا أم لك، ولا أب، بل قد مات أبوه وأمه وهو لا يدبر نفسه، فآواه الله، وكفله جده عبد المطلب، ثم لما مات جده كفله الله عمه أبا طالب، حتى أيده بنصره وبالمؤمنين.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم قال تعالى يعدد نعمه على عبده ورسوله محمد ، صلوات الله وسلامه عليه : ( ألم يجدك يتيما فآوى ) وذلك أن أباه توفي وهو حمل في بطن أمه ، وقيل : بعد أن ولد ، عليه السلام ، ثم توفيت أمه آمنة بنت وهب وله من العمر ست سنين . ثم كان في كفالة جده عبد المطلب ، إلى أن توفي وله من العمر ثمان سنين ، فكفله عمه أبو طالب . ثم لم يزل يحوطه وينصره ويرفع من قدره ويوقره ، ويكف عنه أذى قومه بعد أن ابتعثه الله على رأس أربعين سنة من عمره ، هذا وأبو طالب على دين قومه من عبادة الأوثان ، وكل ذلك بقدر الله وحسن تدبيره ، إلى أن توفي أبو طالب قبل الهجرة بقليل ، فأقدم عليه سفهاء قريش وجهالهم ، فاختار الله له الهجرة من بين أظهرهم إلى بلد الأنصار من الأوس والخزرج ، كما أجرى الله سنته على الوجه الأتم والأكمل . فلما وصل إليهم آووه ونصروه وحاطوه وقاتلوا بين يديه ، رضي الله عنهم أجمعين ، وكل هذا من حفظ الله له وكلاءته وعنايته به .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ألم يجدك يتيما فآوى عدد سبحانه مننه على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال : ألم يجدك يتيما لا أب لك قد مات أبوك . فآوى أي جعل لك مأوى تأوي إليه عند عمك أبي طالب ، فكفلك . وقيل لجعفر بن محمد الصادق : لم أوتم النبي - صلى الله عليه وسلم - من أبويه ؟ فقال : لئلا يكون لمخلوق عليه حق . وعن مجاهد : هو من قول العرب : درة يتيمة إذا لم يكن لها مثل . فمجاز الآية : ألم يجدك واحدا في شرفك لا نظير لك ، فآواك الله بأصحاب يحفظونك ويحوطونك .