أذكارالمصحفسورة الضحى الآية 8

تفسير سورة الضحى الآية 8

وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ٧
وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ ٨
فَأَمَّا ٱلۡيَتِيمَ فَلَا تَقۡهَرۡ ٩

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[8] ووجدك فقيراً، فساق إليك رزقك، وأغنى نفسك بالقناعة والصبر؟

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَوَجَدَكَ عَائِلًا } أي: فقيرًا { فَأَغْنَى } بما فتح الله عليك من البلدان، التي جبيت لك أموالها وخراجها.
فالذي أزال عنك هذه النقائص، سيزيل عنك كل نقص، والذي أوصلك إلى الغنى، وآواك ونصرك وهداك، قابل نعمته بالشكران.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( ووجدك عائلا فأغنى ) أي : كنت فقيرا ذا عيال ، فأغناك الله عمن سواه ، فجمع له بين مقامي الفقير الصابر والغني الشاكر ، صلوات الله وسلامه عليه .
وقال قتادة في قوله : ( ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فأغنى ) قال : كانت هذه منازل الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعثه الله عز وجل . رواه ابن جرير وابن أبي حاتم .
وفي الصحيحين - من طريق عبد الرزاق - عن معمر ، عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس " .
وفي صحيح مسلم ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافا ، وقنعه الله بما آتاه " .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ووجدك عائلا فأغنى
أي فقيرا لا مال لك . فأغنى أي فأغناك بخديجة - رضي الله عنها - يقال : عال الرجل يعيل عيلة : إذا افتقر . وقال أحيحة بن الجلاح :
فما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعيل
أي يفتقر . وقال مقاتل : فرضاك بما أعطاك من الرزق . وقال الكلبي : قنعك بالرزق . وقال ابن عطاء : ووجدك فقير النفس ، فأغنى قلبك . وقال الأخفش : وجدك ذا عيال دليله فأغنى . ومنه قول جرير :
الله أنزل في الكتاب فريضة لابن السبيل وللفقير العائل
وقيل : وجدك فقيرا من الحجج والبراهين ، فأغناك بها . وقيل : أغناك بما فتح لك من الفتوح ، وأفاءه عليك من أموال الكفار . القشيري : وفي هذا نظر ; لأن السورة مكية ، وإنما فرض الجهاد بالمدينة .
وقراءة العامة عائلا . وقرأ ابن السميقع ( عيلا ) بالتشديد مثل طيب وهين .

قراءة سورة الضحى كاملة من المصحف ←