تفسير سورة الدخان الآية 49
ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ ٤٨
ذُقۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡكَرِيمُ ٤٩
إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ ٥٠التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[49] يقال لهذا الأثيم الشقيِّ -على وجه التهكُّم والتوبيخ-: ذق هذا العذاب الذي تعذَّب به اليوم، إنك أنت العزيز في قومك، الكريم عليهم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ويقال للمعذب: { ذُقْ } هذا العذاب الأليم والعقاب الوخيم { إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ } أي: بزعمك أنك عزيز ستمتنع من عذاب الله وأنك كريم على الله لا يصيبك بعذاب، فاليوم تبين لك أنك أنت الذليل المهان الخسيس.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) أي : قولوا له ذلك على وجه التهكم والتوبيخ .
وقال الضحاك عن ابن عباس : أي لست بعزيز ولا كريم .
وقد قال الأموي في مغازيه : حدثنا أسباط ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة قال : لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل - لعنه الله - فقال : " إن الله تعالى أمرني أن أقول لك : ( أولى لك فأولى . ثم أولى لك فأولى ) [ القيامة : 34 ، 35 ] قال : فنزع ثوبه من يده وقال : ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء . ولقد علمت أني أمنع أهل البطحاء ، وأنا العزيز الكريم . قال : فقتله الله تعالى يوم بدر وأذله وعيره بكلمته ، وأنزل : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) .
وقال الضحاك عن ابن عباس : أي لست بعزيز ولا كريم .
وقد قال الأموي في مغازيه : حدثنا أسباط ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة قال : لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل - لعنه الله - فقال : " إن الله تعالى أمرني أن أقول لك : ( أولى لك فأولى . ثم أولى لك فأولى ) [ القيامة : 34 ، 35 ] قال : فنزع ثوبه من يده وقال : ما تستطيع لي أنت ولا صاحبك من شيء . ولقد علمت أني أمنع أهل البطحاء ، وأنا العزيز الكريم . قال : فقتله الله تعالى يوم بدر وأذله وعيره بكلمته ، وأنزل : ( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ذق إنك أنت العزيز الكريم قال ابن الأنباري : أجمعت العوام على كسر إن وروي عن الحسن عن علي رحمه الله ( ذق أنك ) بفتح " أن " ، وبها قرأ الكسائي . فمن كسر إن وقف على ذق ومن فتحها لم يقف على ذق ; لأن المعنى ذق لأنك وبأنك أنت العزيز الكريم . قالقتادة : نزلت في أبي جهل وكان قد قال : ما فيها أعز مني ولا أكرم ، فلذلك قيل له : ذق إنك أنت العزيز الكريم وقال عكرمة : التقى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو جهل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الله أمرني أن أقول لك أولى لك فأولى فقال : بأي شيء تهددني! والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئا ، إني لمن أعز هذا الوادي وأكرمه على قومه ، فقتله الله يوم بدر وأذله ونزلت هذه الآية . أي : يقول له الملك : ذق إنك أنت العزيز الكريم بزعمك . وقيل : هو على معنى الاستخفاف والتوبيخ والاستهزاء والإهانة والتنقيص ، أي : قال له : إنك أنت الذليل المهان . وهو كما قال قوم شعيب لشعيب : إنك لأنت الحليم الرشيد يعنون السفيه الجاهل في أحد التأويلات على ما تقدم . وهذا قول سعيد بن جبير .