تفسير سورة الذاريات الآية 24
فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقّٞ مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ ٢٣
هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ ٢٤
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٢٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[24] هل أتاك -أيها الرسول- حديث ضيف إبراهيم الذين أكرمهم -وكانوا من الملائكة الكرام-
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
يقول تعالى: { هَلْ أَتَاكَ } أي: أما جاءك { حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ } ونبأهم الغريب العجيب، وهم: الملائكة، الذين أرسلهم الله، لإهلاك قوم لوط، وأمرهم بالمرور على إبراهيم، فجاؤوه في صورة أضياف.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
هذه القصة قد تقدمت في سورة " هود " و " الحجر " أيضا . وقوله : ( هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ) أي : الذين أرصد لهم الكرامة . وقد ذهب الإمام أحمد وطائفة من العلماء إلى وجوب الضيافة للنزيل ، وقد وردت السنة بذلك كما هو ظاهر التنزيل .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين ذكر قصة إبراهيم عليه السلام ليبين بها أنه أهلك المكذب بآياته كما فعل بقوم لوط . هل أتاك أي ألم يأتك . وقيل : هل بمعنى قد ; كقوله تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر . وقد مضى الكلام في ضيف إبراهيم في " هود " و " الحجر " . " المكرمين " أي عند الله ; دليله قوله تعالى : بل عباد مكرمون قال ابن عباس : يريد جبريل وميكائيل وإسرافيل - زاد عثمان بن حصين - ورفائيل عليهم الصلاة والسلام . وقال محمد بن كعب : كان جبريل ومعه تسعة . وقال عطاء وجماعة : كانوا ثلاثة ؛ جبريل وميكائيل ومعهما ملك آخر . قال ابن عباس : سماهم مكرمين لأنهم غير مذعورين . وقال مجاهد : سماهم مكرمين لخدمة إبراهيم إياهم بنفسه . قال عبد الوهاب : قال لي علي بن عياض : عندي هريسة ما رأيك فيها ؟ قلت : ما أحسن رأيي فيها ; قال : امض بنا ; فدخلت الدار فنادى الغلام فإذا هو غائب ، فما راعني إلا به ومعه القمقمة والطست وعلى عاتقه المنديل ، فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لو علمت يا أبا الحسن أن الأمر هكذا ; قال : هون عليك فإنك عندنا مكرم ، والمكرم إنما يخدم بالنفس ; انظر إلى قوله تعالى : هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين .