تفسير سورة الذاريات الآية 34
لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ ٣٣
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ٣٤
فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[34] معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ } أي: معلمة، على كل حجر منها سمة صاحبه لأنهم أسرفوا، وتجاوزوا الحد فجعل إبراهيم يجادلهم في قوم لوط، لعل الله يدفع عنهم العذاب، فقال الله: { يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ }
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
( لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة ) أي : معلمة ( عند ربك للمسرفين ) أي : مكتتبة عنده بأسمائهم ، كل حجر عليه اسم صاحبه ، فقال في سورة العنكبوت : ( قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين ) [ العنكبوت : 32 ] .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
مسومة أي معلمة . قيل : كانت مخططة بسواد وبياض . وقيل : بسواد وحمرة . وقيل : مسومة أي معروفة بأنها حجارة العذاب . وقيل : على كل حجر اسم من يهلك به . وقيل : عليها أمثال الخواتيم . وقد مضى هذا كله في " هود " . فجعلت الحجارة تتبع مسافريهم وشذاذهم فلم يفلت منهم مخبر .
عند ربك أي عند الله وقد أعدها لرجم من قضى برجمه . ثم قيل : كانت مطبوخة طبخ الآجر ؛ قاله ابن زيد ; وهو معنى قوله تعالى : حجارة من سجيل على ما تقدم بيانه في " هود " . وقيل : هي الحجارة التي نراها وأصلها طين ، وإنما تصير حجارة بإحراق الشمس إياها على مر الدهور . وإنما قال : من طين ليعلم أنها ليست حجارة الماء التي هي البرد . حكاه القشيري .
عند ربك أي عند الله وقد أعدها لرجم من قضى برجمه . ثم قيل : كانت مطبوخة طبخ الآجر ؛ قاله ابن زيد ; وهو معنى قوله تعالى : حجارة من سجيل على ما تقدم بيانه في " هود " . وقيل : هي الحجارة التي نراها وأصلها طين ، وإنما تصير حجارة بإحراق الشمس إياها على مر الدهور . وإنما قال : من طين ليعلم أنها ليست حجارة الماء التي هي البرد . حكاه القشيري .