أذكارالمصحفسورة الاحقاف الآية 28

تفسير سورة الاحقاف الآية 28

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٧
فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٨
وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ ٢٩

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[28] فهلَّا نصر هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم الخالية آلهتُهم التي اتخذوا عبادتها قرباناً يتقربون بها إلى ربهم؛ لتشفع لهم عنده، بل ضلَّت عنهم آلهتهم، فلم يجيبوهم، ولا دافعوا عنهم، وذلك كذبهم وما كانوا يَفْتَرون في اتخاذهم إياهم آلهة.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
فلما لم يؤمنوا أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ولم تنفعهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء ولهذا قال هنا: { فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً } أي: يتقربون إليهم ويتألهونهم لرجاء نفعهم.
{ بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ } فلم يجيبوهم ولا دفعوا عنهم، { وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } من الكذب الذي يمنون به أنفسهم حيث يزعمون أنهم على الحق وأن أعمالهم ستنفعهم فضلت وبطلت.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
أي : فهلا نصروهم عند احتياجهم إليهم ، ( بل ضلوا عنهم ) أي : بل ذهبوا عنهم أحوج ما كانوا إليهم ، ( وذلك إفكهم ) أي : كذبهم ، ( وما كانوا يفترون ) أي : وافتراؤهم في اتخاذهم إياهم آلهة ، وقد خابوا وخسروا في عبادتهم لها ، واعتمادهم عليها .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون .
قوله تعالى : فلولا نصرهم لولا بمعنى هلا ، أي : هلا نصرهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم حيث قالوا : هؤلاء شفعاؤنا عند الله ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم . قال الكسائي : القربان كل ما يتقرب به إلى الله تعالى من طاعة ونسيكة ، والجمع قرابين ، كالرهبان والرهابين . وأحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين المحذوف ، والثاني آلهة وقربانا حال ، ولا يصح أن يكون قربانا مفعولا ثانيا . وآلهة بدل منه لفساد المعنى ، قال الزمخشري . وقرئ ( قربانا ) بضم الراء .
بل ضلوا عنهم أي هلكوا عنهم . وقيل : بل ضلوا عنهم أي : ضلت عنهم آلهتهم لأنها لم يصبها ما أصابهم ، إذ هي جماد . وقيل : ضلوا عنهم ، أي : تركوا الأصنام وتبرءوا منها .
وذلك إفكهم أي والآلهة التي ضلت عنهم هي إفكهم في قولهم : إنها تقربهم إلى الله زلفى . وقراءة العامة إفكهم بكسر الهمزة وسكون الفاء ، أي : كذبهم . والإفك : الكذب ، وكذلك الأفيكة ، والجمع الأفائك . ورجل أفاك أي : كذاب . وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن الزبير ( وذلك أفكهم ) بفتح الهمزة والفاء والكاف ، على الفعل ، أي : ذلك القول صرفهم عن التوحيد . والأفك ( بالفتح ) مصدر قولك : أفكه يأفكه أفكا ، أي : قلبه وصرفه عن الشيء . وقرأ عكرمة ( أفكهم ) بتشديد الفاء على التأكيد والتكثير . قال أبو حاتم : يعني قلبهم عما كانوا عليه من النعيم . وذكر المهدوي عن ابن عباس أيضا ( آفكهم ) بالمد وكسر الفاء ، بمعنى صارفهم . وعن عبد الله بن الزبير باختلاف عنه ( آفكهم ) بالمد ، فجاز أن يكون أفعلهم ، أي : أصارهم إلى الإفك . وجاز أن يكون فاعلهم كخادعهم . ودليل قراءة العامة إفكهم قوله : وما كانوا يفترون أي يكذبون . وقيل : ( أفكهم ) مثل ( أفكهم ) الإفك والأفك كالحذر والحذر ، قاله المهدوي .

قراءة سورة الاحقاف كاملة من المصحف ←