تفسير سورة الاحقاف الآية 6
وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّن يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسۡتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَهُمۡ عَن دُعَآئِهِمۡ غَٰفِلُونَ ٥
وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ ٦
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ٧التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[6] وإذا حُشر الناس يوم القيامة للحساب والجزاء كانت الآلهة التي يدعونها في الدنيا لهم أعداء، تلعنهم وتتبرَّأُ منهم، وتنكر علمها بعبادتهم إياها.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَإِذَا حُشرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً } يلعن بعضهم بعضا ويتبرأ بعضهم من بعض { وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ }
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) ، كقوله تعالى : ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ) [ مريم : 81 ، 82 ] أي : سيخونونهم أحوج ما يكونون إليهم ، وقال الخليل : ( إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ) [ العنكبوت : 25 ] .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين
.
قوله تعالى : وإذا حشر الناس يريد يوم القيامة . كانوا لهم أعداء أي هؤلاء المعبودون أعداء الكفار يوم القيامة . فالملائكة أعداء الكفار ، والجن والشياطين يتبرءون غدا من عبدتهم ، ويلعن بعضهم بعضا . ويجوز أن تكون الأصنام للكفار الذين عبدوها أعداء ، على تقدير خلق الحياة لها ، دليله قوله تعالى : تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون وقيل : عادوا معبوداتهم لأنهم كانوا سبب هلاكهم ، وجحد المعبودون عبادتهم ، وهو قوله : وكانوا بعبادتهم كافرين
.
قوله تعالى : وإذا حشر الناس يريد يوم القيامة . كانوا لهم أعداء أي هؤلاء المعبودون أعداء الكفار يوم القيامة . فالملائكة أعداء الكفار ، والجن والشياطين يتبرءون غدا من عبدتهم ، ويلعن بعضهم بعضا . ويجوز أن تكون الأصنام للكفار الذين عبدوها أعداء ، على تقدير خلق الحياة لها ، دليله قوله تعالى : تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون وقيل : عادوا معبوداتهم لأنهم كانوا سبب هلاكهم ، وجحد المعبودون عبادتهم ، وهو قوله : وكانوا بعبادتهم كافرين