تفسير سورة الاحزاب الآية 15
وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا ١٤
وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا ١٥
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[15] ولقد كان هؤلاء المنافقون عاهدوا الله على يد رسوله من قبل غزوة الخندق، لا يفرُّون إن شهدوا الحرب، ولا يتأخرون إذا دعوا إلى الجهاد، ولكنهم خانوا عهدهم، وسيحاسبهم الله على ذلك، ويسألهم عن ذلك العهد، وكان عهد الله مسؤولاً عنه، محاسَباً عليه.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
والحال أنهم قد { عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا } سيسألهم عن ذلك العهد، فيجدهم قد نقضوه، فما ظنهم إذًا، بربهم؟
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم قال تعالى يذكرهم بما كانوا عاهدوا الله من قبل هذا الخوف ، ألا يولوا الأدبار ولا يفروا من الزحف ، ( وكان عهد الله مسئولا ) أي : وإن الله تعالى سيسألهم عن ذلك العهد ، لا بد من ذلك .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا .
قوله تعالى : ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل أي من قبل غزوة الخندق وبعد بدر . قال قتادة : وذلك أنهم غابوا عن بدر ورأوا ما أعطى الله أهل بدر من الكرامة والنصر ، فقالوا لئن أشهدنا الله قتالا لنقاتلن . وقال يزيد بن رومان : هم بنو حارثة ، هموا يوم أحد أن يفشلوا مع بني سلمة ، فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله ألا يعودوا لمثلها فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم . وكان عهد الله مسئولا أي مسئولا عنه . قال مقاتل والكلبي : هم سبعون رجلا بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة وقالوا : اشترط لنفسك ولربك ما شئت . فقال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأموالكم وأولادكم ، فقالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك يا نبي الله ؟ قال : لكم النصر في الدنيا والجنة في الآخرة . فذلك قوله تعالى : وكان عهد الله مسئولا أي أن الله ليسألهم عنه يوم القيامة .
قوله تعالى : ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل أي من قبل غزوة الخندق وبعد بدر . قال قتادة : وذلك أنهم غابوا عن بدر ورأوا ما أعطى الله أهل بدر من الكرامة والنصر ، فقالوا لئن أشهدنا الله قتالا لنقاتلن . وقال يزيد بن رومان : هم بنو حارثة ، هموا يوم أحد أن يفشلوا مع بني سلمة ، فلما نزل فيهم ما نزل عاهدوا الله ألا يعودوا لمثلها فذكر الله لهم الذي أعطوه من أنفسهم . وكان عهد الله مسئولا أي مسئولا عنه . قال مقاتل والكلبي : هم سبعون رجلا بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة وقالوا : اشترط لنفسك ولربك ما شئت . فقال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأموالكم وأولادكم ، فقالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك يا نبي الله ؟ قال : لكم النصر في الدنيا والجنة في الآخرة . فذلك قوله تعالى : وكان عهد الله مسئولا أي أن الله ليسألهم عنه يوم القيامة .