تفسير سورة الانبياء الآية 26
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦
لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[26] وقال المشركون: اتخذ الرحمن ولداً بزعمهم أن الملائكة بنات الله. تنزَّه الله عن ذلك؛ فالملائكة عباد الله مقرَّبون مخصوصون بالفضائل،
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
يخبر تعالى عن سفاهة المشركين المكذبين للرسول، وأنهم زعموا - قبحهم الله - أن الله اتخذ ولدا فقالوا: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم، وأخبر عن وصف الملائكة، بأنهم عبيد مربوبون مدبرون، ليس لهم من الأمر شيء، وإنما هم مكرمون عند الله، قد أكرمهم الله، وصيرهم من عبيد كرامته ورحمته، وذلك لما خصهم به من الفضائل والتطهير عن الرذائل، وأنهم في غاية الأدب مع الله، والامتثال لأوامره.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
يقول تعالى ردا على من زعم أن له - تعالى وتقدس - ولدا من الملائكة ، كمن قال ذلك من العرب : إن الملائكة بنات الله ، فقال : ( سبحانه بل عباد مكرمون ) أي : الملائكة عباد الله مكرمون عنده ، في منازل عالية ومقامات سامية ، وهم له في غاية الطاعة قولا وفعلا .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه نزلت في خزاعة حيث قالوا : الملائكة بنات الله ، وكانوا يعبدونهم طمعا في شفاعتهم لهم . وروى معمر عن قتادة قال : قالت اليهود - قال معمر في روايته - أو طوائف من الناس : خاتن إلى الجن والملائكة من الجن ، فقال الله - عز وجل - : سبحانه تنزيها له . بل عباد أي بل هم عباد مكرمون أي ليس كما زعم هؤلاء الكفار . ويجوز النصب عند الزجاج على معنى بل اتخذ عبادا مكرمين . وأجازه الفراء على أن يرده على ولد ، أي بل لم نتخذهم ولدا ، بل اتخذناهم عبادا مكرمين . والولد هاهنا للجمع ، وقد يكون الواحد والجمع ولدا . ويجوز أن يكون لفظ الولد للجنس ، كما يقال لفلان مال .