تفسير سورة الانبياء الآية 41
بَلۡ تَأۡتِيهِم بَغۡتَةٗ فَتَبۡهَتُهُمۡ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٤٠
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤١
قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ ٤٢التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[41] ولقد استهزئ برسل مِن قبلك أيها الرسول، فحلَّ بالذين كانوا يستهزئون بهم العذابَ الذي كان مَثار سخريتهم واستهزائهم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ولما ذكر استهزاءهم برسوله بقولهم: { أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ ْ} سلاه بأن هذا دأب الأمم السالفة مع رسلهم فقال: { وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ْ} أي: نزل بهم { مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ْ} أي: نزل بهم العذاب، وتقطعت عنهم الأسباب، فليحذر هؤلاء، أن يصيبهم ما أصاب أولئك المكذبين.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
يقول تعالى مسليا لرسوله [ صلوات الله وسلامه عليه ] عما آذاه به المشركون من الاستهزاء والتكذيب : ( ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون ) يعني : من العذاب الذي كانوا يستبعدون وقوعه ، كما قال تعالى : ( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإ المرسلين ) [ الأنعام : 34 ] .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله : ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون
قوله تعالى : ولقد استهزئ برسل من قبلك هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعزية له . يقول : إن استهزأ بك هؤلاء ، فقد استهزئ برسل من قبلك ، فاصبر كما صبروا . ثم وعده النصر فقال : فحاق أي أحاط ودار بالذين كفروا و سخروا منهم وهزءوا بهم ما كانوا به يستهزئون أي جزاء استهزائهم .
قوله تعالى : ولقد استهزئ برسل من قبلك هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتعزية له . يقول : إن استهزأ بك هؤلاء ، فقد استهزئ برسل من قبلك ، فاصبر كما صبروا . ثم وعده النصر فقال : فحاق أي أحاط ودار بالذين كفروا و سخروا منهم وهزءوا بهم ما كانوا به يستهزئون أي جزاء استهزائهم .