تفسير سورة الانفال الآية 14
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١٣
ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٤
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحۡفٗا فَلَا تُوَلُّوهُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ١٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[14] ذلكم العذاب الذي عجَّلته لكم -أيها الكافرون المخالفون لأوامر الله ورسوله في الدنيا- فذوقوه في الحياة الدنيا، ولكم في الآخرة عذاب النار.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ذَلِكُمْ} العذاب المذكور {فَذُوقُوهُ} أيها المشاققون للّه ورسوله عذابا معجلا. {وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ}. وفي هذه القصة من آيات اللّه العظيمة ما يدل على أن ما جاء به محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ رسول اللّه حقًا. منها: أن اللّه وعدهم وعدا، فأنجزهموه. ومنها: ما قال اللّه تعالى: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} الآية. ومنها: إجابة دعوة اللّه للمؤمنين لما استغاثوه بما ذكره من الأسباب، وفيها الاعتناء العظيم بحال عباده المؤمنين، وتقييض الأسباب التي بها ثبت إيمانهم، وثبتت أقدامهم، وزال عنهم المكروه والوساوس الشيطانية. ومنها: أن من لطف اللّه بعبده أن يسهل عليه طاعته، وييسرها بأسباب داخلية وخارجية.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
( ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار ) هذا خطاب للكفار أي : ذوقوا هذا العذاب والنكال في الدنيا ، واعلموا أيضا أن للكافرين عذاب النار في الآخرة .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار قال الزجاج : ذلكم رفع بإضمار الأمر أو القصة ، أي الأمر ذلكم فذوقوه . ويجوز أن يكون في موضع نصب ب ذوقوا كقولك : زيدا فاضربه . ومعنى الكلام التوبيخ للكافرين . و أن في موضع رفع عطف على ذلكم . قال الفراء : ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى : وبأن للكافرين . قال : ويجوز أن يضمر : واعلموا أن . الزجاج : لو جاز إضمار " واعلموا " لجاز زيد منطلق وعمرا جالسا ، بل كان يجوز في الابتداء : زيدا منطلقا ; لأن المخبر معلم ، وهذا لا يقوله أحد من النحويين .