أذكارالمصحفسورة البقرة الآية 69

تفسير سورة البقرة الآية 69

قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ ٦٨
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ ٦٩
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ ٧٠

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[69] فعادوا إلى جدالهم قائلين: ادع لنا ربك يوضح لنا لونها. قال: إنه يقول: إنها بقرة صفراء شديدة الصُّفْرة، تَسُرُّ مَن ينظر إليها.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا } أي: شديد { تَسُرُّ النَّاظِرِينَ } من حسنها.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
وذلك قوله تعالى : ( صفراء فاقع لونها تسر الناظرين ) وكذا قال مجاهد ، ووهب بن منبه أنها كانت صفراء .
وعن ابن عمر : كانت صفراء الظلف . وعن سعيد بن جبير : كانت صفراء القرن والظلف .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا نوح بن قيس ، أنبأنا أبو رجاء ، عن الحسن في قوله : ( بقرة صفراء فاقع لونها ) قال : سوداء شديدة السواد .
وهذا غريب ، والصحيح الأول ، ولهذا أكد صفرتها بأنه ( فاقع لونها )
وقال عطية العوفي : ( فاقع لونها ) تكاد تسود من صفرتها .
وقال سعيد بن جبير : ( فاقع لونها ) قال : صافية اللون . وروي عن أبي العالية ، والربيع بن أنس ، والسدي ، والحسن ، وقتادة نحوه .
وقال شريك ، عن مغراء عن ابن عمر : ( فاقع لونها ) قال : صاف .
وقال العوفي في تفسيره ، عن ابن عباس : ( فاقع لونها ) شديدة الصفرة ، تكاد من صفرتها تبيض .
وقال السدي : ( تسر الناظرين ) أي : تعجب الناظرين وكذا قال أبو العالية ، وقتادة ، والربيع بن أنس .
[ وفي التوراة : أنها كانت حمراء ، فلعل هذا خطأ في التعريب أو كما قال الأول : إنها كانت شديدة الصفرة تضرب إلى حمرة وسواد ، والله أعلم ] .
وقال وهب بن منبه : إذا نظرت إلى جلدها يخيل إليك أن شعاع الشمس يخرج من جلدها .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين
قوله تعالى : قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها " ما " استفهام مبتدأة ، و " لونها " الخبر . ويجوز نصب " لونها ب " يبين " ، وتكون ما زائدة . واللون واحد الألوان وهو هيئة كالسواد والبياض والحمرة . واللون : النوع . وفلان متلون : إذا كان لا يثبت على خلاق واحد وحال واحد ، قال :
كل يوم تتلون غير هذا بك أجمل
ولون البسر تلوينا : إذا بدا فيه أثر النضج . واللون : الدقل ، وهو ضرب من النخل . قال الأخفش هو جماعة ، واحدها لينة .
قوله : " صفراء " جمهور المفسرين أنها صفراء اللون ، من الصفرة المعروفة . قال مكي عن بعضهم : حتى القرن والظلف . وقال الحسن وابن جبير : كانت صفراء القرن والظلف فقط ، وعن الحسن أيضا : صفراء معناه : سوداء ، قال الشاعر :
تلك خيلي منه وتلك ركابي هن صفر أولادها كالزبيب
قلت : والأول أصح ؛ لأنه الظاهر ، وهذا شاذ لا يستعمل مجازا إلا في الإبل ، قال الله تعالى : كأنه جمالة صفر وذلك أن السود من الإبل سوادها صفرة . ولو أراد السواد لما أكده بالفقوع ، وذلك نعت مختص بالصفرة ، وليس يوصف السواد بذلك ، تقول العرب : أسود حالك وحلكوك وحلكوك ، ودجوجي وغربيب ، وأحمر قانئ ، وأبيض ناصع ولهق ولهاق ويقق ، وأخضر ناضر ، وأصفر فاقع ، هكذا نص نقلة اللغة عن العرب . قال الكسائي : يقال فقع لونها يفقع فقوعا إذا خلصت صفرته . والإفقاع : سوء الحال . وفواقع الدهر بوائقه . وفقع بأصابعه إذا صوت ، ومنه حديث ابن عباس : نهى عن التفقيع في الصلاة ، وهي الفرقعة ، وهي غمز الأصابع حتى تنقض . ولم ينصرف " صفراء " في معرفة ولا نكرة ؛ لأن فيها ألف التأنيث وهي ملازمة فخالفت الهاء ؛ لأن ما فيه الهاء ينصرف في النكرة ، كفاطمة وعائشة .
قوله تعالى : فاقع لونها يريد خالصا لونها لا لون فيها سوى لون جلدها . تسر الناظرين قال وهب : كأن شعاع الشمس يخرج من جلدها ، ولهذا قال ابن عباس : الصفرة تسر النفس . وحض على لباس النعال الصفر ، حكاه عنه النقاش . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : من لبس نعلي جلد أصفر قل همه ، لأن الله تعالى يقول : صفراء فاقع لونها تسر الناظرين حكاه عنه الثعلبي . ونهى ابن الزبير ومحمد بن أبي كثير عن لباس النعال السود ؛ لأنها تهم . ومعنى تسر : تعجب . وقال أبو العالية : معناه في سمتها ومنظرها فهي ذات وصفين ، والله أعلم .

قراءة سورة البقرة كاملة من المصحف ←