تفسير سورة البينة الآية 8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[8] جزاؤهم عند ربهم يوم القيامة جنات إقامة واستقرار في منتهى الحسن، تجري مِن تحت قصورها وأشجارها الأنهار، خالدين فيها أبداً، رضي الله عنهم فقبل أعمالهم الصالحة، ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات، ذلك الجزاء الحسن لمن خاف الله واجتنب معاصيه.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ } أي: جنات إقامة، لا ظعن فيها ولا رحيل، ولا طلب لغاية فوقها، { تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } فرضي عنهم بما قاموا به من مراضيه، ورضوا عنه، بما أعد لهم من أنواع الكرامات وجزيل المثوبات { ذَلِكَ } الجزاء الحسن { لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ } أي: لمن خاف الله، فأحجم عن معاصيه، وقام بواجباته
[تمت بحمد لله]
[تمت بحمد لله]
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم قال : ( جزاؤهم عند ربهم ) أي : يوم القيامة ( جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ) أي : بلا انفصال ولا انقضاء ولا فراغ .
( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ومقام رضاه عنهم أعلى مما أوتوه من النعيم المقيم ( ورضوا عنه ) فيما منحهم من الفضل العميم .
وقوله : ( ذلك لمن خشي ربه ) أي : هذا الجزاء حاصل لمن خشي الله واتقاه حق تقواه ، وعبده كأنه يراه ، وقد علم أنه إن لم يره فإنه يراه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا إسحاق بن عيسى ، حدثنا أبو معشر ، عن أبي وهب - مولى أبي هريرة - ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بخير البرية ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله . قال : " رجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله ، كلما كانت هيعة استوى عليه . ألا أخبركم بخير البرية ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله . قال : " رجل في ثلة من غنمه ، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة . ألا أخبركم بشر البرية ؟ " . قالوا : بلى . قال : " الذي يسأل بالله ، ولا يعطي به " .
آخر تفسير سورة " لم يكن " .
( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ومقام رضاه عنهم أعلى مما أوتوه من النعيم المقيم ( ورضوا عنه ) فيما منحهم من الفضل العميم .
وقوله : ( ذلك لمن خشي ربه ) أي : هذا الجزاء حاصل لمن خشي الله واتقاه حق تقواه ، وعبده كأنه يراه ، وقد علم أنه إن لم يره فإنه يراه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا إسحاق بن عيسى ، حدثنا أبو معشر ، عن أبي وهب - مولى أبي هريرة - ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أخبركم بخير البرية ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله . قال : " رجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله ، كلما كانت هيعة استوى عليه . ألا أخبركم بخير البرية ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله . قال : " رجل في ثلة من غنمه ، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة . ألا أخبركم بشر البرية ؟ " . قالوا : بلى . قال : " الذي يسأل بالله ، ولا يعطي به " .
آخر تفسير سورة " لم يكن " .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه
قوله تعالى : جزاؤهم أي ثوابهم .
عند ربهم أي خالقهم ومالكهم .
جنات أي بساتين .
عدن أي إقامة . والمفسرون يقولون : جنات عدن بطنان الجنة ، أي وسطها ; تقول : عدن بالمكان يعدن [ عدنا وعدونا ] : أقام . ومعدن الشيء : مركزه ومستقره . قال الأعشى :
وإن يستضافوا إلى حكمه يضافوا إلى راجح قد عدن
تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لا يظعنون ولا يموتون .
رضي الله عنهم أي رضي أعمالهم ; كذا قال ابن عباس .
ورضوا عنه أي رضوا هم بثواب الله - عز وجل - .
ذلك أي الجنة .
لمن خشي ربه أي خاف ربه ، فتناهى عن المعاصي .
قوله تعالى : جزاؤهم أي ثوابهم .
عند ربهم أي خالقهم ومالكهم .
جنات أي بساتين .
عدن أي إقامة . والمفسرون يقولون : جنات عدن بطنان الجنة ، أي وسطها ; تقول : عدن بالمكان يعدن [ عدنا وعدونا ] : أقام . ومعدن الشيء : مركزه ومستقره . قال الأعشى :
وإن يستضافوا إلى حكمه يضافوا إلى راجح قد عدن
تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لا يظعنون ولا يموتون .
رضي الله عنهم أي رضي أعمالهم ; كذا قال ابن عباس .
ورضوا عنه أي رضوا هم بثواب الله - عز وجل - .
ذلك أي الجنة .
لمن خشي ربه أي خاف ربه ، فتناهى عن المعاصي .