تفسير سورة الفجر الآية 22
كَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا ٢١
وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا ٢٢
وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَۚ يَوۡمَئِذٖ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ وَأَنَّىٰ لَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ ٢٣التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[22] وجاء ربُّك لفصل القضاء بين خلقه، والملائكة صفوفاً صفوفاً.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ويجيء الله تعالى لفصل القضاء بين عباده في ظلل من الغمام، وتجيء الملائكة الكرام، أهل السماوات كلهم، صفًا صفا أي: صفًا بعد صف، كل سماء يجيء ملائكتها صفا، يحيطون بمن دونهم من الخلق، وهذه الصفوف صفوف خضوع وذل للملك الجبار.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
( وجاء ربك ) يعني : لفصل القضاء بين خلقه ، وذلك بعد ما يستشفعون إليه بسيد ولد آدم على الإطلاق محمد - صلى الله عليه وسلم - بعدما يسألون أولي العزم من الرسل واحدا بعد واحد ، فكلهم يقول : لست بصاحب ذاكم ، حتى تنتهي النوبة إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فيقول : " أنا لها ، أنا لها " . فيذهب فيشفع عند الله في أن يأتي لفصل القضاء فيشفعه الله في ذلك ، وهي أول الشفاعات ، وهي المقام المحمود كما تقدم بيانه في سورة " سبحان " فيجيء الرب تعالى لفصل القضاء كما يشاء ، والملائكة يجيئون بين يديه صفوفا صفوفا .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وجاء ربك أي أمره وقضاؤه قاله الحسن . وهو من باب حذف المضاف . وقيل : أي جاءهم الرب بالآيات العظيمة وهو كقوله تعالى : إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ، أي بظلل . وقيل : جعل مجيء الآيات مجيئا له ، تفخيما لشأن تلك الآيات . ومنه قوله تعالى في الحديث : يا بن آدم ، مرضت فلم تعدني ، واستسقيتك فلم تسقني ، واستطعمتك فلم تطعمني . وقيل : وجاء ربك أي زالت الشبه ذلك اليوم ، وصارت المعارف ضرورية ، كما تزول الشبه والشك عند مجيء الشيء الذي كان يشك فيه . قال أهل الإشارة : ظهرت قدرته واستولت ، والله - جل ثناؤه - لا يوصف بالتحول من مكان إلى مكان ، وأنى له التحول والانتقال ، ولا مكان له ولا أوان ، ولا يجري عليه وقت ولا زمان ; لأن في جريان الوقت على الشيء فوت الأوقات ، ومن فاته شيء فهو عاجز .
قوله تعالى : والملك أي الملائكة . صفا صفا أي صفوفا .
قوله تعالى : والملك أي الملائكة . صفا صفا أي صفوفا .