تفسير سورة الفجر الآية 9
ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٨
وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ ٩
وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ ١٠التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[9] وكيف فعل بثمود قوم صالح الذين قطعوا الصخر بالوادي واتخذوا منه بيوتاً؟
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ } أي: وادي القرى، نحتوا بقوتهم الصخور، فاتخذوها مساكن.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
(وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ) يعني : يقطعون الصخر بالوادي . قال ابن عباس : ينحتونها ويخرقونها . وكذا قال مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، وابن زيد . ومنه يقال : " مجتابي النمار " . إذا خرقوها ، واجتاب الثوب : إذا فتحه . ومنه الجيب أيضا . وقال الله تعالى : ( وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ) [ الشعراء : 149 ] . وأنشد ابن جرير وابن أبي حاتم هاهنا قول الشاعر :
ألا كل شيء - ما خلا الله - بائد كما باد حي من شنيف ومارد هم ضربوا في كل صماء
صعدة بأيد شداد أيدات السواعد
وقال ابن إسحاق : كانوا عربا ، وكان منزلهم بوادي القرى . وقد ذكرنا قصة " عاد " مستقصاة في سورة " الأعراف " بما أغنى عن إعادته .
ألا كل شيء - ما خلا الله - بائد كما باد حي من شنيف ومارد هم ضربوا في كل صماء
صعدة بأيد شداد أيدات السواعد
وقال ابن إسحاق : كانوا عربا ، وكان منزلهم بوادي القرى . وقد ذكرنا قصة " عاد " مستقصاة في سورة " الأعراف " بما أغنى عن إعادته .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ثمود : هم قوم صالح . وجابوا : قطعوا . ومنه : فلان يجوب البلاد ، أي يقطعها . وإنما سمي جيب القميص ; لأنه جيب أي قطع . قال الشاعر وكان قد نزل على ابن الزبير بمكة ، فكتب له بستين وسقا يأخذها بالكوفة . فقال :
راحت رواحا قلوصي وهي حامدة آل الزبير ولم تعدل بهم أحدا راحت بستين وسقا في حقيبتها
ما حملت حملها الأدنى ولا السددا ما إن رأيت قلوصا قبلها حملت
ستين وسقا ولا جابت به بلدا
أي قطعت . قال المفسرون : أول من نحت الجبال والصور والرخام : ثمود . فبنوا من المدائن ألفا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة . ومن الدور والمنازل ألفي ألف وسبعمائة ألف ، كلها من الحجارة . وقد قال تعالى : وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين . وكانوا لقوتهم يخرجون الصخور ، وينقبون الجبال ، ويجعلونها بيوتا لأنفسهم . بالوادي أي بوادي القرى قاله محمد بن إسحاق . وروى أبو الأشهب عن أبي نضرة قال : أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة تبوك على وادي ثمود ، وهو على فرس أشقر ، فقال : " أسرعوا السير ، فإنكم في واد ملعون " . وقيل : الوادي بين جبال ، وكانوا ينقبون في تلك الجبال بيوتا ودورا وأحواضا . وكل منفرج بين جبال أو تلال يكون مسلكا للسيل ومنفذا فهو واد .
راحت رواحا قلوصي وهي حامدة آل الزبير ولم تعدل بهم أحدا راحت بستين وسقا في حقيبتها
ما حملت حملها الأدنى ولا السددا ما إن رأيت قلوصا قبلها حملت
ستين وسقا ولا جابت به بلدا
أي قطعت . قال المفسرون : أول من نحت الجبال والصور والرخام : ثمود . فبنوا من المدائن ألفا وسبعمائة مدينة كلها من الحجارة . ومن الدور والمنازل ألفي ألف وسبعمائة ألف ، كلها من الحجارة . وقد قال تعالى : وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين . وكانوا لقوتهم يخرجون الصخور ، وينقبون الجبال ، ويجعلونها بيوتا لأنفسهم . بالوادي أي بوادي القرى قاله محمد بن إسحاق . وروى أبو الأشهب عن أبي نضرة قال : أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة تبوك على وادي ثمود ، وهو على فرس أشقر ، فقال : " أسرعوا السير ، فإنكم في واد ملعون " . وقيل : الوادي بين جبال ، وكانوا ينقبون في تلك الجبال بيوتا ودورا وأحواضا . وكل منفرج بين جبال أو تلال يكون مسلكا للسيل ومنفذا فهو واد .