تفسير سورة الفتح الآية 12
سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ١١
بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٢
وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا ١٣التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[12] وليس الأمر كما زعمتم من انشغالكم بالأموال والأهل، بل إنكم ظننتم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن معه من أصحابه سيَهْلكون، ولا يَرْجعون إليكم أبداً، وحسَّن الشيطان ذلك في قلوبكم، وظننتم ظنّاً سيئاً أن الله لن ينصر نبيه محمداً -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه على أعدائهم، وكنتم قوماً هَلْكى لا خير فيكم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
فظنوا { أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا } أي: إنهم سيقتلون ويستأصلون، ولم يزل هذا الظن يزين في قلوبهم، ويطمئنون إليه، حتى استحكم، وسبب ذلك أمران:
أحدها: أنهم كانوا { قَوْمًا بُورًا } أي: هلكى، لا خير فيهم، فلو كان فيهم خير لم يكن هذا في قلوبهم.
أحدها: أنهم كانوا { قَوْمًا بُورًا } أي: هلكى، لا خير فيهم، فلو كان فيهم خير لم يكن هذا في قلوبهم.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم قال : ( بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا ) أي : لم يكن تخلفكم تخلف معذور ولا عاص ، بل تخلف نفاق ، ( بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا ) أي : اعتقدتم أنهم يقتلون وتستأصل شأفتهم وتستباد خضراؤهم ، ولا يرجع منهم مخبر ، ( وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا ) أي : هلكى . قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وغير واحد . وقال قتادة : فاسدين . وقيل : هي بلغة عمان .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا .
قوله تعالى : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وقالوا أنهم قالوا : إن محمدا وأصحابه أكلة رأس لا يرجعون . ( وزين ذلك ) أي النفاق . ( في قلوبكم ) وهذا التزيين من الشيطان ، أو يخلق الله ذلك في قلوبهم . ( وظننتم ظن السوء ) أن الله لا ينصر رسوله . ( وكنتم قوما بورا ) أي هلكى ، قاله مجاهد . وقال قتادة : فاسدين لا يصلحون لشيء من الخير . قال الجوهري : البور : الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه . قال عبد الله بن الزبعرى السهمي :
يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور
وامرأة بور أيضا ، حكاه أبو عبيد . وقوم بور هلكى . قال تعالى : وكنتم قوما بورا وهو جمع بائر ، مثل حائل وحول . وقد بار فلان أي : هلك . وأباره الله أي : أهلكه . وقيل : بورا أشرارا ، قاله ابن بحر . وقال حسان بن ثابت :
لا ينفع الطول من نوك الرجال وقد يهدي الإله سبيل المعشر البور
أي : الهالك .
قوله تعالى : بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وقالوا أنهم قالوا : إن محمدا وأصحابه أكلة رأس لا يرجعون . ( وزين ذلك ) أي النفاق . ( في قلوبكم ) وهذا التزيين من الشيطان ، أو يخلق الله ذلك في قلوبهم . ( وظننتم ظن السوء ) أن الله لا ينصر رسوله . ( وكنتم قوما بورا ) أي هلكى ، قاله مجاهد . وقال قتادة : فاسدين لا يصلحون لشيء من الخير . قال الجوهري : البور : الرجل الفاسد الهالك الذي لا خير فيه . قال عبد الله بن الزبعرى السهمي :
يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور
وامرأة بور أيضا ، حكاه أبو عبيد . وقوم بور هلكى . قال تعالى : وكنتم قوما بورا وهو جمع بائر ، مثل حائل وحول . وقد بار فلان أي : هلك . وأباره الله أي : أهلكه . وقيل : بورا أشرارا ، قاله ابن بحر . وقال حسان بن ثابت :
لا ينفع الطول من نوك الرجال وقد يهدي الإله سبيل المعشر البور
أي : الهالك .