أذكارالمصحفسورة الفتح الآية 20

تفسير سورة الفتح الآية 20

وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠
وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[20] وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها في أوقاتها التي قدَّرها الله لكم فعجَّل لكم غنائم «خيبر»، وكفَّ أيدي الناس عنكم، فلم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، ومن أن ينالوا ممن تركتموهم وراءكم في «المدينة»، ولتكون هزيمتهم وسلامتكم وغنيمتكم علامة تعتبرون بها، وتستدلون على أن الله حافظكم وناصركم، ويرشدَكم طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا } وهذا يشمل كل غنيمة غنمها المسلمين إلى يوم القيامة، { فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ } أي: غنيمة خيبر أي: فلا تحسبوها وحدها، بل ثم شيء كثير من الغنائم سيتبعها، { و } احمدوا الله إذ { كف أَيْدِي النَّاسِ } القادرين على قتالكم، الحريصين عليه { عَنْكُمْ } فهي نعمة، وتخفيف عنكم.
{ وَلِتَكُونَ } هذه الغنيمة { آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ } يستدلون بها على خبر الله الصادق، ووعده الحق، وثوابه للمؤمنين، وأن الذي قدرها سيقدر غيرها، { وَيَهْدِيَكُمْ } بما يقيض لكم من الأسباب { صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } من العلم والإيمان والعمل.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
قال مجاهد في قوله : ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها ) : هي جميع المغانم إلى اليوم ، ( فعجل لكم هذه ) يعني : فتح خيبر .
وروى العوفي عن ابن عباس : ( فعجل لكم هذه ) يعني : صلح الحديبية .
( وكف أيدي الناس عنكم ) أي : لم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال . وكذلك كف أيدي الناس [ عنكم ] الذين خلفتموهم وراء أظهركم عن عيالكم وحريمكم ، ( ولتكون آية للمؤمنين ) أي : يعتبرون بذلك ، فإن الله حافظهم وناصرهم على سائر الأعداء ، مع قلة عددهم ، وليعلموا بصنيع الله هذا بهم أنه العليم بعواقب الأمور ، وأن الخيرة فيما يختاره لعباده المؤمنين وإن كرهوه في الظاهر ، كما قال : ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) [ البقرة : 216 ] .
( ويهديكم صراطا مستقيما ) أي : بسبب انقيادكم لأمره واتباعكم طاعته ، وموافقتكم رسوله .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها قال ابن عباس ومجاهد . إنها المغانم التي تكون إلى يوم القيامة . وقال ابن زيد : هي مغانم خيبر . فعجل لكم هذه أي خيبر ، قاله مجاهد . وقال ابن عباس : عجل لكم صلح الحديبية . وكف أيدي الناس عنكم يعني أهل مكة ، كفهم عنكم بالصلح . وقال قتادة : كف أيدي اليهود عن المدينة بعد خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحديبية وخيبر . وهو اختيار الطبري ; لأن كف أيدي المشركين بالحديبية مذكور في قوله : وهو الذي كف أيديهم عنكم . وقال ابن عباس : في كف أيدي الناس عنكم يعني عيينة بن حصن الفزاري وعوف بن مالك النضري ومن كان معهما ، إذ جاءوا لينصروا أهل خيبر والنبي - صلى الله عليه وسلم - محاصر لهم ، فألقى الله - عز وجل - في قلوبهم الرعب وكفهم عن المسلمين ولتكون آية للمؤمنين أي ولتكون هزيمتهم وسلامتكم آية للمؤمنين ، فيعلموا أن الله يحرسهم في مشهدهم ومغيبهم . وقيل : أي : لتكون كف أيديهم عنكم آية للمؤمنين . وقيل : أي : ولتكون هذه التي عجلها لكم آية للمؤمنين على صدقك حيث وعدتهم أن يصيبوها . والواو في ( ولتكون ) مقحمة عند الكوفيين . وقال البصريون : عاطفة على مضمر ، أي : وكف أيدي الناس عنكم لتشكروه ولتكون آية للمؤمنين . ويهديكم صراطا مستقيما أي يزيدكم هدى ، أو يثبتكم على الهداية .

قراءة سورة الفتح كاملة من المصحف ←