تفسير سورة الفتح الآية 28
لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨
مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[28] هو الذي أرسل رسوله محمداً -صلى الله عليه وسلم-، بالبيان الواضح ودين الإسلام؛ ليُعْليه على الملل كلها، وحسبك -أيها الرسول- بالله شاهداً على أنه ناصرك ومظهر دينك على كل دين.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
أخبر بحكم عام، فقال: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى } الذي هو العلم النافع، الذي يهدي من الضلالة، ويبين طرق الخير والشر.
{ وَدِينِ الْحَقِّ } أي: الدين الموصوف بالحق، وهو العدل والإحسان والرحمة.
وهو كل عمل صالح مزك للقلوب، مطهر للنفوس، مرب للأخلاق، معل للأقدار.
{ لِيُظْهِرَهُ } بما بعثه الله به { عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ } بالحجة والبرهان، ويكون داعيا لإخضاعهم بالسيف والسنان.
{ وَدِينِ الْحَقِّ } أي: الدين الموصوف بالحق، وهو العدل والإحسان والرحمة.
وهو كل عمل صالح مزك للقلوب، مطهر للنفوس، مرب للأخلاق، معل للأقدار.
{ لِيُظْهِرَهُ } بما بعثه الله به { عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ } بالحجة والبرهان، ويكون داعيا لإخضاعهم بالسيف والسنان.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم قال تعالى ، مبشرا للمؤمنين بنصرة الرسول صلوات الله [ وسلامه ] عليه على عدوه وعلى سائر أهل الأرض : ( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ) أي : بالعلم النافع والعمل الصالح ; فإن الشريعة تشتمل على شيئين : علم وعمل ، فالعلم الشرعي صحيح ، والعمل الشرعي مقبول ، فإخباراتها حق وإنشاءاتها عدل ، ( ليظهره على الدين كله ) أي : على أهل جميع الأديان من سائر أهل الأرض ، من عرب وعجم ومليين ومشركين ، ( وكفى بالله شهيدا ) أي : أنه رسوله ، وهو ناصره .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا .
قوله تعالى : هو الذي أرسل رسوله يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله أي يعليه على كل الأديان . فالدين اسم بمعنى المصدر ، ويستوي لفظ الواحد والجمع فيه . وقيل : أي : ليظهر رسوله على الدين كله ، أي : على الدين الذي هو شرعه بالحجة ثم باليد والسيف ، ونسخ ما عداه .
وكفى بالله شهيدا شهيدا نصب على التفسير ، والباء زائدة ، أي : كفى الله شهيدا لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وشهادته له تبين صحة نبوته بالمعجزات . وقيل : شهيدا على ما أرسل به لأن الكفار أبوا أن يكتبوا : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله .
قوله تعالى : هو الذي أرسل رسوله يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله أي يعليه على كل الأديان . فالدين اسم بمعنى المصدر ، ويستوي لفظ الواحد والجمع فيه . وقيل : أي : ليظهر رسوله على الدين كله ، أي : على الدين الذي هو شرعه بالحجة ثم باليد والسيف ، ونسخ ما عداه .
وكفى بالله شهيدا شهيدا نصب على التفسير ، والباء زائدة ، أي : كفى الله شهيدا لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وشهادته له تبين صحة نبوته بالمعجزات . وقيل : شهيدا على ما أرسل به لأن الكفار أبوا أن يكتبوا : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله .