تفسير سورة الفرقان الآية 34
وَلَا يَأۡتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَأَحۡسَنَ تَفۡسِيرًا ٣٣
ٱلَّذِينَ يُحۡشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٣٤
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا ٣٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[34] أولئك الكفار هم الذين يُسحبون على وجوههم إلى جهنم، وأولئك هم شر الناس منزلة، وأبعدهم طريقاً عن الحق.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
يخبر تعالى عن حال المشركين الذين كذبوا رسوله وسوء مآلهم، وأنهم { يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ } أشنع مرأى، وأفظع منظر تسحبهم ملائكة العذاب ويجرونهم { إِلَى جَهَنَّمَ } الجامعة لكل عذاب وعقوبة. { أُولَئِكَ } الذين بهذه الحالة { شَرٌّ مَكَانًا } ممن آمن بالله وصدق رسله، { وَأَضَلُّ سَبِيلًا } وهذا من باب استعمال أفضل التفضيل فيما ليس في الطرف الآخر منه شيء فإن المؤمنين حسن مكانهم ومستقرهم، واهتدوا في الدنيا إلى الصراط المستقيم وفي الآخرة إلى الوصول إلى جنات النعيم.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم قال تعالى مخبرا عن سوء حال الكفار في معادهم يوم القيامة وحشرهم إلى جهنم ، في أسوأ الحالات وأقبح الصفات : ( الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا ) ، وفي الصحيح ، عن أنس : أن رجلا قال : يا رسول الله ، كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ فقال : " إن الذي أمشاه على رجليه قادر أن يمشيه على وجهه يوم القيامة " وهكذا قال مجاهد ، والحسن ، وقتادة ، وغير واحد من المفسرين ، [ والله أعلم ] .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا .
قوله تعالى : الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم تقدم في ( سبحان ) أولئك شر مكانا لأنهم في جهنم . وقال مقاتل : قال الكفار لأصحاب محمد . صلى الله عليه وسلم هو شر الخلق . فنزلت الآية وأضل سبيلا أي دينا وطريقا . ونظم الآية : ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق ، وأنت منصور عليهم بالحجج الواضحة ، وهم محشورون على وجوههم .
قوله تعالى : الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم تقدم في ( سبحان ) أولئك شر مكانا لأنهم في جهنم . وقال مقاتل : قال الكفار لأصحاب محمد . صلى الله عليه وسلم هو شر الخلق . فنزلت الآية وأضل سبيلا أي دينا وطريقا . ونظم الآية : ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق ، وأنت منصور عليهم بالحجج الواضحة ، وهم محشورون على وجوههم .