أذكارالمصحفسورة الحج الآية 55

تفسير سورة الحج الآية 55

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤
وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥
ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[55] ولا يزال الكافرون المكذبون في شك مما جئتَهم به من القرآن إلى أن تأتيهم الساعة فجأة، وهم على تكذيبهم، أو يأتيهم عذاب يوم لا خير فيه لهم، وهو يوم القيامة.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
يخبر تعالى عن حالة الكفار، وأنهم لا يزالون في شك مما جئتهم به يا محمد، لعنادهم، وإعراضهم، وأنهم لا يبرحون مستمرين على هذه الحال { حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً } أي: مفاجأة { أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ } أي: لا خير فيه، وهو يوم القيامة، فإذا جاءتهم الساعة، أو أتاهم ذلك اليوم، علم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين، وندموا حيث لا ينفعهم الندم، وأبلسوا وأيسوا من كل خير، وودوا لو آمنوا بالرسول واتخذوا معه سبيلا، ففي هذا تحذيرهم من إقامتهم على مريتهم وفريتهم.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
يقول تعالى مخبرا عن الكفار : أنهم لا يزالون في مرية ، أي : في شك وريب من هذا القرآن ، قاله ابن جريج ، واختاره ابن جرير .
وقال سعيد بن جبير ، وابن زيد : ( منه ) أي : مما ألقى الشيطان .
( حتى تأتيهم الساعة بغتة ) : قال مجاهد : فجأة . وقال قتادة : ( بغتة ) ، بغت [ القوم ] أمر الله ، وما أخذ الله قوما قط إلا عند سكرتهم وغرتهم ونعمتهم ، فلا تغتروا بالله ، إنه لا يغتر بالله إلا القوم الفاسقون .
وقوله : ( أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ) : قال مجاهد : قال أبي بن كعب : هو يوم بدر ، وكذا قال عكرمة ، وسعيد بن جبير ، وقتادة وغير واحد . واختاره ابن جرير .
وقال عكرمة ، ومجاهد [ في رواية عنهما ] : هو يوم القيامة لا ليلة له . وكذا قال الضحاك ، والحسن البصري .
وهذا القول هو الصحيح ، وإن كان يوم بدر من جملة ما أوعدوا به ، لكن هذا هو المراد; ولهذا قال

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم
قوله تعالى : ولا يزال الذين كفروا في مرية منه يعني في شك من القرآن ؛ قال ابن جريج . وغيره : من الدين ؛ وهو الصراط المستقيم . وقيل : مما ألقى الشيطان على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ويقولون : ما باله ذكر الأصنام بخير ثم ارتد عنها . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( في مرية ) بضم الميم . والكسر أعرف ؛ ذكره النحاس . حتى تأتيهم الساعة أي القيامة . بغتة أي فجأة . أو يأتيهم عذاب يوم عقيم قال الضحاك : عذاب يوم لا ليلة له وهو يوم القيامة . النحاس : سمي يوم القيامة عقيما لأنه ليس يعقب بعده يوما مثله ؛ وهو معنى قول الضحاك . والعقيم في اللغة عبارة عمن لا يكون له ولد ؛ ولما كان الولد يكون بين الأبوين وكانت الأيام تتوالى قبل وبعد ، جعل الاتباع فيها بالبعدية كهيئة الولادة ، ولما لم يكن بعد ذلك اليوم يوم وصف بالعقيم . وقال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة : المراد عذاب يوم بدر ، ومعنى عقيم لا مثل له في عظمه ؛ لأن الملائكة قاتلت فيه . ابن جريج : لأنهم لم ينظروا فيه إلى الليل ، بل قتلوا قبل المساء فصار يوما لا ليلة له . وكذلك يكون معنى قول الضحاك أنه يوم القيامة ؛ لأنه لا ليلة له . وقيل : لأنه لم يكن فيه رأفة ولا رحمة ، وكان عقيما من كل خير ؛ ومنه قوله تعالى : إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم أي التي لا خير فيها ولا تأتي بمطر ولا رحمة .

قراءة سورة الحج كاملة من المصحف ←