تفسير سورة الحج الآية 66
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٦٥
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ ٦٦
لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ ٦٧التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[66] وهو الله تعالى الذي أحياكم بأن أوجدكم من العدم، ثم يميتكم عند انقضاء أعماركم، ثم يحييكم بالبعث لمحاسبتكم على أعمالكم. إن الإنسان لَجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرة الله ووحدانيته.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ } أوجدكم من العدم { ثُمَّ يُمِيتُكُمْ } بعد أن أحياكم، { ثُمَّ يُحْيِيكُمْ } بعد موتكم، ليجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته، { إِنَّ الْإِنْسَانَ } أي: جنسه، إلا من عصمه الله { لَكَفُورٌ } لنعم الله، كفور بالله، لا يعترف بإحسانه، بل ربما كفر بالبعث وقدرة ربه.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور ) ، كقوله : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) [ البقرة : 28 ] ، وقوله : ( قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ) [ الجاثية : 26 ] ، وقوله : ( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) [ غافر : 11 ] ومعنى الكلام : كيف تجعلون [ مع ] الله أندادا وتعبدون معه غيره ، وهو المستقل بالخلق والرزق والتصرف ، ( وهو الذي أحياكم ) أي : خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئا يذكر ، فأوجدكم ( ثم يميتكم ثم يحييكم ) أي : يوم القيامة ، ( إن الإنسان لكفور ) أي : جحود .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور
قوله تعالى : وهو الذي أحياكم أي بعد أن كنتم نطفا . ثم يميتكم عند انقضاء آجالكم . ثم يحييكم أي للحساب والثواب والعقاب . إن الإنسان لكفور أي لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته ووحدانيته . قال ابن عباس : يريد الأسود بن عبد الأسد ، وأبا جهل بن هشام ، والعاص بن هشام ، وجماعة من المشركين . وقيل : إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم ؛ كما قال تعالى : وقليل من عبادي الشكور .
قوله تعالى : وهو الذي أحياكم أي بعد أن كنتم نطفا . ثم يميتكم عند انقضاء آجالكم . ثم يحييكم أي للحساب والثواب والعقاب . إن الإنسان لكفور أي لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته ووحدانيته . قال ابن عباس : يريد الأسود بن عبد الأسد ، وأبا جهل بن هشام ، والعاص بن هشام ، وجماعة من المشركين . وقيل : إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم ؛ كما قال تعالى : وقليل من عبادي الشكور .