تفسير سورة الحج الآية 68
لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ ٦٧
وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٦٨
ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٦٩التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[68] وإن أصرُّوا على مجادلتك بالباطل فيما تدعوهم إليه فلا تجادلهم، بل قل لهم: الله أعلم بما تعملونه من الكفر والتكذيب، فهم معاندون مكابرون.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
تفسير الايتين 68 و 69 :ـ
ولهذا أمره الله بالعدول عن جدالهم في هذه الحالة، فقال: { وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } أي: هو عالم بمقاصدكم ونياتكم، فمجازيكم عليها في يوم القيامة الذي يحكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فمن وافق الصراط المستقيم، فهو من أهل النعيم، ومن زاغ عنه، فهو من أهل الجحيم
ولهذا أمره الله بالعدول عن جدالهم في هذه الحالة، فقال: { وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ } أي: هو عالم بمقاصدكم ونياتكم، فمجازيكم عليها في يوم القيامة الذي يحكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، فمن وافق الصراط المستقيم، فهو من أهل النعيم، ومن زاغ عنه، فهو من أهل الجحيم
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون ) ، كقوله : ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون ) [ يونس : 41 ] .
وقوله : ( الله أعلم بما تعملون ) تهديد شديد ، ووعيد أكيد ، كقوله : ( هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم ) [ الأحقاف : 8 ]
وقوله : ( الله أعلم بما تعملون ) تهديد شديد ، ووعيد أكيد ، كقوله : ( هو أعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم ) [ الأحقاف : 8 ]
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون
قوله تعالى : وإن جادلوك أي خاصموك يا محمد ؛ يريد مشركي مكة . فقل الله أعلم بما تعملون يريد من تكذيبهم محمدا - صلى الله عليه وسلم - ؛ عن ابن عباس . وقال مقاتل : هذه الآية نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء وهو في السماء السابعة لما رأى من آيات ربه الكبرى ؛ فأوحى الله إليه وإن جادلوك بالباطل فدافعهم بقولك الله أعلم بما تعملون من الكفر والتكذيب ؛ فأمره الله تعالى بالإعراض عن مماراتهم صيانة له عن الاشتغال بتعنتهم ؛ ولا جواب لصاحب العناد .
قوله تعالى : وإن جادلوك أي خاصموك يا محمد ؛ يريد مشركي مكة . فقل الله أعلم بما تعملون يريد من تكذيبهم محمدا - صلى الله عليه وسلم - ؛ عن ابن عباس . وقال مقاتل : هذه الآية نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء وهو في السماء السابعة لما رأى من آيات ربه الكبرى ؛ فأوحى الله إليه وإن جادلوك بالباطل فدافعهم بقولك الله أعلم بما تعملون من الكفر والتكذيب ؛ فأمره الله تعالى بالإعراض عن مماراتهم صيانة له عن الاشتغال بتعنتهم ؛ ولا جواب لصاحب العناد .