أذكارالمصحفسورة الحشر الآية 15

تفسير سورة الحشر الآية 15

لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ١٤
كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٥
كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[15] مثل هؤلاء اليهود فيما حلَّ بهم مِن عقوبة الله كمثل كفار قريش يوم «بدر»، ويهود بني قينقاع، حيث ذاقوا سوء عاقبة كفرهم وعداوتهم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم موجع.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
وعدم نصر من وعدهم بالمعاونة { كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا } وهم كفار قريش الذين زين لهم الشيطان أعمالهم، وقال: { لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ [وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ] } الآية.
فغرتهم أنفسهم، وغرهم من غرهم، الذين لم ينفعوهم، ولم يدفعوا عنهم العذاب، حتى أتوا "بدرا" بفخرهم وخيلائهم، ظانين أنهم مدركون برسول الله والمؤمنين أمانيهم.
فنصر الله رسوله والمؤمنين عليهم، فقتلوا كبارهم وصناديدهم، وأسروا من أسروا منهم، وفر من فر، وذاقوا بذلك وبال أمرهم وعاقبة شركهم وبغيهم، هذا في الدنيا، { وَلَهُمْ } في الآخرة عذاب النار.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
ثم قال : ( كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم ) قال مجاهد ، والسدي ، ومقاتل بن حيان : يعني كمثل ما أصاب كفار قريش يوم بدر .
وقال ابن عباس : ( كمثل الذين من قبلهم ) يعني : يهود بني قينقاع . وكذا قال قتادة ، ومحمد بن إسحاق .
وهذا القول أشبه بالصواب ، فإن يهود بني قينقاع كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أجلاهم قبل هذا .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم
قال ابن عباس : يعني به قينقاع ; أمكن الله منهم قبل بني النضير . وقال قتادة : يعني بني النضير ; أمكن الله منهم قبل قريظة . مجاهد : يعني كفار قريش يوم بدر . وقيل : هو عام في كل من انتقم منه على كفره قبل بني النضير من نوح إلى محمد صلى الله عليه وسلم . ومعنى وبال جزاء كفرهم . ومن قال : هم بنو قريظة ، جعل وبال أمرهم نزولهم على حكم سعد بن معاذ ; فحكم فيهم بقتل المقاتلة وسبي الذرية . وهو قول الضحاك . ومن قال : المراد بنو النضير قال : وبال أمرهم الجلاء والنفي . وكان بين النضير وقريظة سنتان . وكانت وقعة بدر قبل غزوة بني النضير بستة أشهر ، فلذلك قال : قريبا ، وقد قال قوم : غزوة بني النضير بعد وقعة أحد . ولهم عذاب أليم في الآخرة .

قراءة سورة الحشر كاملة من المصحف ←