تفسير سورة الاسراء الآية 4
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[4] وأخبرنا بني إسرائيل في التوراة التي أُنزلت عليهم بأنه لابد أن يقع منهم إفساد مرتين في «بيت المقدس» وما والاه بالظلم، وقَتْل الأنبياء، والتكبر والطغيان والعدوان.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ } أي: تقدمنا وعهدنا إليهم وأخبرناهم في كتابهم أنهم لا بد أن يقع منهم إفساد في الأرض مرتين بعمل المعاصي والبطر لنعم الله والعلو في الأرض والتكبر فيها وأنه إذا وقع واحدة منهما سلط الله عليهم الأعداء وانتقم منهم وهذا تحذير لهم وإنذار لعلهم يرجعون فيتذكرون.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
يقول تعالى : إنه قضى إلى بني إسرائيل في الكتاب ، أي : تقدم إليهم وأخبرهم في الكتاب الذي أنزله عليهم أنهم سيفسدون في الأرض مرتين ويعلون علوا كبيرا ، أي : يتجبرون ويطغون ويفجرون على الناس كما قال تعالى : ( وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ) [ الحجر : 66 ] أي : تقدمنا إليه وأخبرناه بذلك وأعلمناه به .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا قوله تعالى : وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب وقرأ سعيد بن جبير وأبو العالية " في الكتب " على لفظ الجمع . وقد يرد لفظ الواحد ويكون معناه الجمع ; فتكون القراءتان بمعنى واحد . ومعنى قضينا أعلمنا وأخبرنا ; قاله ابن عباس : وقال قتادة : حكمنا ; وأصل القضاء الإحكام للشيء والفراغ منه ، وقيل : قضينا أوحينا ; ولذلك قال : إلى بني إسرائيل . وعلى قول قتادة يكون إلى بمعنى على ; أي قضينا عليهم وحكمنا . وقاله ابن عباس أيضا . والمعني بالكتاب اللوح المحفوظ .
لتفسدن وقرأ ابن عباس " لتفسدن " . عيسى الثقفي " لتفسدن " . والمعنى في القراءتين قريب ; لأنهم إذا أفسدوا فسدوا ، والمراد بالفساد مخالفة أحكام التوراة . في الأرض يريد أرض الشام وبيت المقدس وما والاها .
ولتعلن علوا كبيرا اللام في ولتعلن لام قسم مضمر كما تقدم . علوا كبيرا أراد التكبر والبغي والطغيان والاستطالة والغلبة والعدوان .
لتفسدن وقرأ ابن عباس " لتفسدن " . عيسى الثقفي " لتفسدن " . والمعنى في القراءتين قريب ; لأنهم إذا أفسدوا فسدوا ، والمراد بالفساد مخالفة أحكام التوراة . في الأرض يريد أرض الشام وبيت المقدس وما والاها .
ولتعلن علوا كبيرا اللام في ولتعلن لام قسم مضمر كما تقدم . علوا كبيرا أراد التكبر والبغي والطغيان والاستطالة والغلبة والعدوان .