أذكارالمصحفسورة الجاثية الآية 26

تفسير سورة الجاثية الآية 26

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥
قُلِ ٱللَّهُ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٦
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٢٧

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[26] قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث: الله سبحانه وتعالى يحييكم في الدنيا ما شاء لكم الحياة، ثم يميتكم فيها، ثم يجمعكم جميعاً أحياء إلى يوم القيامة لا شك فيه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون قدرةَ الله على إماتتهم، ثم بعثهم يوم القيامة.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } وإلا فلو وصل العلم باليوم الآخر إلى قلوبهم، لعملوا له أعمالا وتهيئوا له.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
قال الله تعالى : ( قل الله يحييكم ) أي : كما تشاهدون ذلك يخرجكم من العدم إلى الوجود ، ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ) [ البقرة : 28 ] أي : الذي قدر على البداءة قادر على الإعادة بطريق الأولى والأحرى . . ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) [ الروم 27 ] ، ( ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ) أي : إنما يجمعكم ليوم القيامة لا يعيدكم في الدنيا حتى تقولوا : ( ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ) ( يوم يجمعكم ليوم الجمع ) [ التغابن : 9 ] ( لأي يوم أجلت . ليوم الفصل ) [ المرسلات : 12 ، 13 ] ، ( وما نؤخره إلا لأجل معدود ) [ هود : 104 ] وقال هاهنا : ( ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ) أي : لا شك فيه ، ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) أي : فلهذا ينكرون المعاد ، ويستبعدون قيام الأجساد ، قال الله تعالى : ( إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا ) [ المعارج : 6 ، 7 ] أي : يرون وقوعه بعيدا ، والمؤمنون يرون ذلك سهلا قريبا .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
فرد الله عليهم بقوله : قل الله يحييكم يعني بعد كونكم نطفا أمواتا ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا كما أحياكم في الدنيا . ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الله يعيدهم كما بدأهم . الزمخشري : فإن قلت لم سمى قولهم حجة وليس بحجة ؟ قلت : لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته ، وساقوه مساقها فسميت حجة على سبيل التهكم . أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة . أو لأنه في أسلوب قوله [ عمرو بن معديكرب ] : .
تحية بينهم ضرب وجيع
كأنه قيل : ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة . والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة . فإن قلت : كيف وقع قوله : قل الله يحييكم جواب ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ؟ قلت : لما أنكروا البعث وكذبوا الرسل ، وحسبوا أن ما قالوه قول مبكت ألزموا ما هم مقرون به من أن الله - عز وجل - وهو الذي يحييهم ثم يميتهم ، وضم إلى إلزام ذلك إلزام ما هو واجب الإقرار به إن أنصفوا وأصغوا إلى داعي الحق وهو جمعهم يوم القيامة ، ومن كان قادرا على ذلك كان قادرا على الإتيان بآبائهم ، وكان أهون شيء عليه .

قراءة سورة الجاثية كاملة من المصحف ←