تفسير سورة الجن الآية 22
قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا ٢١
قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا ٢٢
إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ٢٣التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[22] قل: إني لن ينقذني من عذاب الله أحد إن عصيته، ولن أجد مِن دونه ملجأ أفرُّ إليه مِن عذابه
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ }
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق، لا يملك ضرا ولا رشدا، ولا يمنع نفسه من الله [شيئا] إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى.
{ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا } أي: ملجأ ومنتصرا.
أي: لا أحد أستجير به ينقذني من عذاب الله، وإذا كان الرسول الذي هو أكمل الخلق، لا يملك ضرا ولا رشدا، ولا يمنع نفسه من الله [شيئا] إن أراده بسوء، فغيره من الخلق من باب أولى وأحرى.
{ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا } أي: ملجأ ومنتصرا.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم أخبر عن نفسه أيضا أنه لا يجيره من الله أحد ، أي : لو عصيته فإنه لا يقدر أحد على إنقاذي من عذابه ، ( ولن أجد من دونه ملتحدا ) قال مجاهد وقتادة والسدي : لا ملجأ . وقال قتادة أيضا : ( قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا ) أي : لا نصير ولا ملجأ . وفي رواية : لا ولي ولا موئل .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : قل إني لن يجيرني من الله أحد أي لا يدفع عذابه عني أحد إن استحفظته ; وهذا لأنهم قالوا اترك ما تدعو إليه ونحن نجيرك . وروى أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال : انطلقت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن حتى أتى الحجون فخط علي خطا ، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه ، فقال سيد لهم يقال له وردان : أنا أزحلهم عنك ; فقال : " إني لن يجيرني من الله أحد " ذكره الماوردي . قال : ويحتمل معنيين : أحدهما : لن يجيرني مع إجارة الله لي أحد . الثاني : لن يجيرني مما قدره الله تعالى علي أحد .
ولن أجد من دونه ملتحدا أي ملتجأ ألجأ إليه ; قاله قتادة . وعنه : نصيرا ومولى . السدي : حرزا . الكلبي : مدخلا في الأرض مثل السرب . وقيل : وليا ولا مولى . وقيل : مذهبا ولا مسلكا . حكاه ابن شجرة ، والمعنى واحد ; ومنه قول الشاعر :
يا لهف نفسي ولهفي غير مجدية عني وما من قضاء الله ملتحد
ولن أجد من دونه ملتحدا أي ملتجأ ألجأ إليه ; قاله قتادة . وعنه : نصيرا ومولى . السدي : حرزا . الكلبي : مدخلا في الأرض مثل السرب . وقيل : وليا ولا مولى . وقيل : مذهبا ولا مسلكا . حكاه ابن شجرة ، والمعنى واحد ; ومنه قول الشاعر :
يا لهف نفسي ولهفي غير مجدية عني وما من قضاء الله ملتحد