تفسير سورة الكهف الآية 41
فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠
أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[41] أو يصير ماؤها الذي تُسقى منه غائراً في الأرض، فلا تقدر على إخراجه.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا } الذي مادتها منه { غَوْرًا } أي: غائرا في الأرض { فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا } أي: غائرا لا يستطاع الوصول إليه بالمعاول ولا بغيرها، وإنما دعا على جنته المؤمن، غضبا لربه، لكونها غرته وأطغته، واطمأن إليها، لعله ينيب، ويراجع رشده، ويبصر في أمره.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( أو يصبح ماؤها غورا ) أي : غائرا في الأرض ، وهو ضد النابع الذي يطلب وجه الأرض ، فالغائر يطلب أسفلها كما قال تعالى : ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ) [ الملك : 30 ] أي : جار وسائج . وقال هاهنا : ( أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا ) والغور : مصدر بمعنى غائر ، وهو أبلغ منه ، كما قال الشاعر
تظل جياده نوحا عليه تقلده أعنتها صفوفا
بمعنى نائحات عليه .
تظل جياده نوحا عليه تقلده أعنتها صفوفا
بمعنى نائحات عليه .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
أو يصبح ماؤها غورا أي غائرا ذاهبا ، فتكون أعدم أرض للماء بعد أن كانت أوجد أرض للماء . والغور مصدر وضع موضع الاسم ; كما يقال : رجل صوم وفطر وعدل ورضا وفضل وزور ، ونساء نوح ; ويستوي فيه المذكر والمؤنث والتثنية والجمع . قال عمرو بن كلثوم :
تظل جياده نوحا عليه مقلدة أعنتها صفونا
آخر :
هريقي من دموعهما سجاما ضباع وجاوبي نوحا قياما
أي نائحات . وقيل : أو يصبح ماؤها ذا غور ; فحذف المضاف ; مثل واسأل القرية ذكره النحاس . وقال الكسائي : ماء غور . وقد غار الماء يغور غورا وغؤورا ، أي سفل في الأرض ، ويجوز الهمزة لانضمام الواو . وغارت عينه تغور غورا وغؤورا ; دخلت في الرأس . وغارت تغار لغة فيه . وقال :
أغارت عينه أم لم تغارا
وغارت الشمس تغور غيارا ، أي غربت . قال أبو ذؤيب :
هل الدهر إلا ليلة ونهارها وإلا طلوع الشمس ثم غيارها
فلن تستطيع له طلبا أي لن تستطيع رد الماء الغائر ، ولا تقدر عليه بحيلة . وقيل : فلن تستطيع طلب غيره بدلا منه . وإلى هذا الحديث انتهت مناظرة أخيه وإنذاره .
تظل جياده نوحا عليه مقلدة أعنتها صفونا
آخر :
هريقي من دموعهما سجاما ضباع وجاوبي نوحا قياما
أي نائحات . وقيل : أو يصبح ماؤها ذا غور ; فحذف المضاف ; مثل واسأل القرية ذكره النحاس . وقال الكسائي : ماء غور . وقد غار الماء يغور غورا وغؤورا ، أي سفل في الأرض ، ويجوز الهمزة لانضمام الواو . وغارت عينه تغور غورا وغؤورا ; دخلت في الرأس . وغارت تغار لغة فيه . وقال :
أغارت عينه أم لم تغارا
وغارت الشمس تغور غيارا ، أي غربت . قال أبو ذؤيب :
هل الدهر إلا ليلة ونهارها وإلا طلوع الشمس ثم غيارها
فلن تستطيع له طلبا أي لن تستطيع رد الماء الغائر ، ولا تقدر عليه بحيلة . وقيل : فلن تستطيع طلب غيره بدلا منه . وإلى هذا الحديث انتهت مناظرة أخيه وإنذاره .