تفسير سورة الكهف الآية 59
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[59] وتلك القرى القريبة منكم -كقرى قوم هود وصالح ولوط وشعيب- أهلكناها حين ظلم أهلها بالكفر، وجعلنا لهلاكهم ميقاتاً وأجلاً، حين بلغوه جاءهم العذاب فأهلكهم الله به.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا } أي: بظلمهم، لا بظلم منا { وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا } أي: وقتا مقدرا، لا يتقدمون عنه ولا يتأخرون.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا ) أي : الأمم السالفة والقرون الخالية أهلكناهم بسبب كفرهم وعنادهم ( وجعلنا لمهلكهم موعدا ) أي : جعلناه إلى مدة معلومة ووقت [ معلوم ] معين ، لا يزيد ولا ينقص ، أي : وكذلك أنتم أيها المشركون ، احذروا أن يصيبكم ما أصابهم ، فقد كذبتم أشرف رسول وأعظم نبي ، ولستم بأعز علينا منهم ، فخافوا عذابي ونذر .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا تلك في موضع رفع بالابتداء . القرى نعت أو بدل . وأهلكناهم في موضع الخبر محمول على المعنى ; لأن المعني أهل القرى . ويجوز أن تكون تلك في موضع نصب على قول من قال : زيدا ضربته ; أي وتلك القرى التي قصصنا عليك نبأهم ، نحو قرى عاد وثمود ومدين وقوم لوط أهلكناهم لما ظلموا وكفروا .
وجعلنا لمهلكهم موعدا أي وقتا معلوما لم تعده و " مهلك " من أهلكوا . وقرأ عاصم مهلكهم بفتح الميم واللام وهو مصدر هلك . وأجاز الكسائي والفراء لمهلكهم بكسر اللام وفتح الميم . النحاس : قال الكسائي وهو أحب إلي لأنه من هلك . الزجاج : اسم للزمان والتقدير : لوقت مهلكهم ، كما يقال : أتت الناقة على مضربها .
وجعلنا لمهلكهم موعدا أي وقتا معلوما لم تعده و " مهلك " من أهلكوا . وقرأ عاصم مهلكهم بفتح الميم واللام وهو مصدر هلك . وأجاز الكسائي والفراء لمهلكهم بكسر اللام وفتح الميم . النحاس : قال الكسائي وهو أحب إلي لأنه من هلك . الزجاج : اسم للزمان والتقدير : لوقت مهلكهم ، كما يقال : أتت الناقة على مضربها .