أذكارالمصحفسورة المعارج الآية 17

تفسير سورة المعارج الآية 17

نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦
تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧
وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[17] تنادي مَن أعرض عن الحق في الدنيا، وترك طاعة الله ورسوله

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ تَدْعُوا } إليها { مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وجمع فأوعى } أي: أدبر عن اتباع الحق وأعرض عنه، فليس له فيه غرض، وجمع الأموال بعضها فوق بعض وأوعاها، فلم ينفق منها، فإن النار تدعوهم إلى نفسها، وتستعد للالتهاب بهم.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى ) أي : تدعو النار إليها أبناءها الذين خلقهم الله لها ، وقدر لهم أنهم في الدار الدنيا يعملون عملها ، فتدعوهم يوم القيامة بلسان طلق ذلق ، ثم تلتقطهم من بين أهل المحشر كما يلتقط الطير الحب . وذلك أنهم - كما قال الله ، عز وجل - كانوا ممن ) أدبر وتولى ) أي : كذب بقلبه ، وترك العمل بجوارحه )

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
تدعو من أدبر وتولى أي تدعو لظى من أدبر في الدنيا عن طاعة الله وتولى عن الإيمان . ودعاؤها أن تقول : إلي يا مشرك ، إلي يا كافر . وقال ابن عباس : تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح : إلي يا كافر ، إلي يا منافق ; ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب . وقال ثعلب : تدعو أي تهلك . تقول العرب : دعاك الله ; أي أهلكك الله . وقال الخليل : إنه ليس كالدعاء " تعالوا " ولكن دعوتها إياهم تمكنها من تعذيبهم . وقيل : الداعي خزنة جهنم ; أضيف دعاؤهم إليها . وقيل هو ضرب مثل ; أي إن مصير من أدبر وتولى إليها ; فكأنها الداعية لهم . ومثله قول الشاعر :
ولقد هبطنا الواديين فواديا يدعو الأنيس به العضيض الأبكم
العضيض الأبكم : الذباب . وهو لا يدعو وإنما طنينه نبه عليه فدعا إليه .
قلت : القول الأول هو الحقيقة ; حسب ما تقدم بيانه بآي القرآن والأخبار الصحيحة . القشيري : ودعاء لظى بخلق الحياة فيها حين تدعو ، وخوارق العادة غدا كثيرة .

قراءة سورة المعارج كاملة من المصحف ←