تفسير سورة المرسلات الآية 26
أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥
أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ٢٦
وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[26] أحياء لا يحصون، وفي بطنها أمواتاً لا يحصرون
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ أَحْيَاءً } في الدور، { وَأَمْوَاتًا } في القبور، فكما أن الدور والقصور من نعم الله على عباده ومنته، فكذلك القبور، رحمة في حقهم، وسترا لهم، عن كون أجسادهم بادية للسباع وغيرها.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقال مجاهد يكفت الميت فلا يرى منه شيء وقال الشعبي بطنها لأمواتكم وظهرها لأحيائكم.
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
روى عن ربيعة في النباش قال تقطع يده فقيل له : لم قلت ذلك ؟ قال .
إن الله عز وجل يقول : " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " فالأرض حرز .
وقد مضى هذا في سورة " المائدة " .
وكانوا يسمون بقيع الغرقد كفتة ; لأنه مقبرة تضم الموتى , فالأرض تضم الأحياء إلى منازلهم والأموات في قبورهم .
وأيضا استقرار الناس على وجه الأرض , ثم اضطجاعهم عليها , انضمام منهم إليها .
وقيل : هي كفات للأحياء يعني دفن ما يخرج من الإنسان من الفضلات في الأرض ; إذ لا ضم في كون الناس عليها , والضم يشير إلى الاحتفاف من جميع الوجوه .
وقال الأخفش وأبو عبيدة ومجاهد في أحد قوليه : الأحياء والأموات ترجع إلى الأرض , أي الأرض منقسمة إلى حي وهو الذي ينبت , وإلى ميت وهو الذي لا ينبت .
وقال الفراء : انتصب , " أحياء وأمواتا " بوقوع الكفات عليه ; أي ألم نجعل الأرض كفات أحياء وأموات .
فإذا نونت نصبت ; كقوله تعالى : " أو إطعام في يوم ذي مسغبة .
يتيما " [ البلد : 14 - 15 ] .
وقيل : نصب على الحال من الأرض , أي منها كذا ومنها كذا .
وقال الأخفش : " كفاتا " جمع كافتة والأرض يراد بها الجمع فنعتت بالجمع .
وقال الخليل : التكفيت : تقليب الشيء ظهرا لبطن أو بطنا لظهر .
ويقال : انكفت القوم إلى منازلهم أي انقلبوا .
فمعنى الكفات أنهم يتصرفون على ظهرها وينقلبون إليها ويدفنون فيها .
إن الله عز وجل يقول : " ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا " فالأرض حرز .
وقد مضى هذا في سورة " المائدة " .
وكانوا يسمون بقيع الغرقد كفتة ; لأنه مقبرة تضم الموتى , فالأرض تضم الأحياء إلى منازلهم والأموات في قبورهم .
وأيضا استقرار الناس على وجه الأرض , ثم اضطجاعهم عليها , انضمام منهم إليها .
وقيل : هي كفات للأحياء يعني دفن ما يخرج من الإنسان من الفضلات في الأرض ; إذ لا ضم في كون الناس عليها , والضم يشير إلى الاحتفاف من جميع الوجوه .
وقال الأخفش وأبو عبيدة ومجاهد في أحد قوليه : الأحياء والأموات ترجع إلى الأرض , أي الأرض منقسمة إلى حي وهو الذي ينبت , وإلى ميت وهو الذي لا ينبت .
وقال الفراء : انتصب , " أحياء وأمواتا " بوقوع الكفات عليه ; أي ألم نجعل الأرض كفات أحياء وأموات .
فإذا نونت نصبت ; كقوله تعالى : " أو إطعام في يوم ذي مسغبة .
يتيما " [ البلد : 14 - 15 ] .
وقيل : نصب على الحال من الأرض , أي منها كذا ومنها كذا .
وقال الأخفش : " كفاتا " جمع كافتة والأرض يراد بها الجمع فنعتت بالجمع .
وقال الخليل : التكفيت : تقليب الشيء ظهرا لبطن أو بطنا لظهر .
ويقال : انكفت القوم إلى منازلهم أي انقلبوا .
فمعنى الكفات أنهم يتصرفون على ظهرها وينقلبون إليها ويدفنون فيها .