تفسير سورة المزمل الآية 11
وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠
وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١
إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[11] ودعني -أيها الرسول- وهؤلاء المكذِّبين بآياتي أصحاب النعيم والترف في الدنيا، ومهِّلهم زمناً قليلاً بتأخير العذاب عنهم حتى يبلغ الكتاب أجله بعذابهم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ } أي: اتركني وإياهم، فسأنتقم منهم، وإن أمهلتهم فلا أهملهم، وقوله: { أُولِي النَّعْمَةِ } أي: أصحاب النعمة والغنى، الذين طغوا حين وسع الله عليهم من رزقه، وأمدهم من فضله كما قال تعالى: { كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى } .
ثم توعدهم بما عنده من العقاب، فقال:
ثم توعدهم بما عنده من العقاب، فقال:
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
( وذرني والمكذبين أولي النعمة ) أي : دعني والمكذبين المترفين أصحاب الأموال ، فإنهم على الطاعة أقدر من غيرهم وهم يطالبون من الحقوق بما ليس عند غيرهم ، ( ومهلهم قليلا ) أي : رويدا ، كما قال : ( نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ ) [ لقمان : 24 ] ; ولهذا قال هاهنا :
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وذرني والمكذبين أي ارض بي لعقابهم . نزلت في صناديد قريش ورؤساء مكة من المستهزئين . وقال مقاتل : نزلت في المطعمين يوم بدر وهم عشرة . وقد تقدم ذكرهم في ( الأنفال ) . وقال يحيى بن سلام : إنهم بنو المغيرة . وقال سعيد بن جبير أخبرت أنهم اثنا عشر رجلا .
أولي النعمة أي أولي الغنى والترفه واللذة في الدنيا ومهلهم قليلا يعني إلى مدة آجالهم . قالت عائشة - رضي الله عنها - : لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسيرا حتى وقعت وقعة بدر . وقيل : ومهلهم قليلا يعني إلى مدة الدنيا .
أولي النعمة أي أولي الغنى والترفه واللذة في الدنيا ومهلهم قليلا يعني إلى مدة آجالهم . قالت عائشة - رضي الله عنها - : لما نزلت هذه الآية لم يكن إلا يسيرا حتى وقعت وقعة بدر . وقيل : ومهلهم قليلا يعني إلى مدة الدنيا .