أذكارالمصحفسورة القيامة الآية 29

تفسير سورة القيامة الآية 29

وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨
وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ ٢٩
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمَسَاقُ ٣٠

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[29] واتصلت شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ } أي: اجتمعت الشدائد والتفت، وعظم الأمر وصعب الكرب، وأريد أن تخرج الروح التي ألفت البدن ولم تزل معه،

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
وبهذا الإسناد ، عن ابن عباس في قوله : ( والتفت الساق بالساق ) قال : التفت عليه الدنيا والآخرة . وكذا قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( والتفت الساق بالساق ) يقول : آخر يوم في الدنيا ، وأول يوم من أيام الآخرة ، فتلتقي الشدة بالشدة إلا من رحم الله .
وقال عكرمة : ( والتفت الساق بالساق ) الأمر العظيم بالأمر العظيم . وقال مجاهد : بلاء ببلاء . وقال الحسن البصري في قوله : ( والتفت الساق بالساق ) هما ساقاك إذا التفتا . وفي رواية عنه : ماتت رجلاه فلم تحملاه ، وقد كان عليها جوالا . وكذا قال السدي ، عن أبي مالك .
وفي رواية عن الحسن : هو لفهما في الكفن .
وقال الضحاك : ( والتفت الساق بالساق ) اجتمع عليه أمران : الناس يجهزون جسده ، والملائكة يجهزون روحه .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
والتفت الساق بالساق أي فاتصلت الشدة بالشدة ; شدة آخر الدنيا بشدة أول الآخرة ; قاله ابن عباس والحسن وغيرهما .
وقال الشعبي وغيره : المعنى التفت ساقا الإنسان عند الموت من شدة الكرب . وقال قتادة : أما رأيته إذا أشرف على الموت يضرب إحدى رجليه على الأخرى .
وقال سعيد بن المسيب والحسن أيضا : هما ساقا الإنسان إذا التفتا في الكفن . وقال زيد بن أسلم : التفت ساق الكفن بساق الميت .
وقال الحسن أيضا : ماتت رجلاه ويبست ساقاه فلم تحملاه ، ولقد كان عليهما جوالا . قال النحاس : القول الأول أحسنها .
وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : والتفت الساق بالساق قال : آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة ، فتلتقي الشدة بالشدة إلا من - رحمه الله - ; أي شدة كرب الموت بشدة هول المطلع ; والدليل على هذا قوله تعالى : إلى ربك يومئذ المساق وقال مجاهد : بلاء ببلاء . يقول : تتابعت عليه الشدائد .
وقال الضحاك وابن زيد : اجتمع عليه أمران شديدان : الناس يجهزون جسده ، والملائكة يجهزون روحه ، والعرب لا تذكر الساق إلا في المحن والشدائد العظام ; ومنه قولهم : قامت الدنيا على ساق ، وقامت الحرب على ساق . قال الشاعر :
صبرا أمام إنه شر باق وقامت الحرب بنا على ساق
وقد مضى هذا المعنى في آخر سورة ( ن والقلم ) .
وقال قوم : الكافر تعذب روحه عند خروج نفسه ، فهذه الساق الأولى ، ثم يكون بعدهما ساق البعث وشدائده

قراءة سورة القيامة كاملة من المصحف ←