تفسير سورة الواقعة الآية 57
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[57] نحن خلقناكم -أيها الناس- ولم تكونوا شيئاً، فهلَّا تصدِّقون بالبعث.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ثم ذكر الدليل العقلي على البعث، فقال: { نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ } أي: نحن الذين أوجدناكم بعد أن لم تكونوا شيئا مذكورا، من غير عجز ولا تعب، أفليس القادر على ذلك بقادر على أن يحيي الموتى؟ بلى إنه على كل شيء قدير، ولهذا وبخهم على عدم تصديقهم بالبعث، وهم يشاهدون ما هو أعظم منه وأبلغ.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
يقول تعالى مقررا للمعاد ، وردا على المكذبين به من أهل الزيغ والإلحاد ، من الذين قالوا : ( أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون ) [ الصافات : 16 ] ، وقولهم ذلك صدر منهم على وجه التكذيب والاستبعاد ، فقال : ( نحن خلقناكم ) أي : نحن ابتدأنا خلقكم بعد أن لم تكونوا شيئا مذكورا ، أفليس الذي قدر على البداءة بقادر على الإعادة بطريق الأولى والأحرى ; فلهذا قال : ( فلولا تصدقون ) أي : فهلا تصدقون بالبعث ! ثم قال مستدلا عليهم بقوله :
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
أي فهلا تصدقون بالبعث ؟ لأن الإعادة كالابتداء .
وقيل : المعنى نحن خلقنا رزقكم فهلا تصدقون أن هذا طعامكم إن لم تؤمنوا ؟
وقيل : المعنى نحن خلقنا رزقكم فهلا تصدقون أن هذا طعامكم إن لم تؤمنوا ؟