تفسير سورة الواقعة الآية 72
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[72] أأنتم أوجدتم شجرتها التي تُقْدح منها النار، أم نحن الموجدون لها؟
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
وهذه نعمة تدخل في الضروريات التي لا غنى للخلق عنها، فإن الناس محتاجون إليها في كثير من أمورهم وحوائجهم، فقررهم تعالى بالنار التي أوجدها في الأشجار، وأن الخلق لا يقدرون أن ينشئوا شجرها، وإنما الله تعالى الذي أنشأها من الشجر الأخضر، فإذا هي نار توقد بقدر حاجة العباد، فإذا فرغوا من حاجتهم، أطفأوها وأخمدوها.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
"أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون" أي بل نحن الذين جعلناها مودعة في موضعها وللعرب شجرتان "إحداهما" المرخ "والأخـرى" العفار إذا أخذ منهما غصنان أخضران فحك أحدهما بالآخر تناثر من بينهما شرر النار.
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
أأنتم أنشأتم شجرتها يعني التي تكون منها الزناد وهي المرخ والعفار ، ومنه قولهم : في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار ، أي : استكثر منها ، كأنهما أخذا من النار ما هو حسبهما . ويقال : لأنهما يسرعان الوري . يقال : أوريت النار إذا قدحتها . وورى الزند يري إذا انقدح منه النار . وفيه لغة أخرى : ووري الزند يري بالكسر فيهما . أم نحن المنشئون أي : المخترعون الخالقون ، أي : فإذا عرفتم قدرتي فاشكروني ولا تنكروا قدرتي على البعث .