تفسير سورة النحل الآية 21
وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ ٢٠
أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٢١
إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٢٢التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[21] هم جميعاً جمادات لا حياة فيها ولا تشعر بالوقت الذي يبعث الله فيه عابديها، وهي معهم ليُلقى بهم جميعاً في النار يوم القيامة.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ومع هذا ليس فيهم من أوصاف الكمال شيء لا علم، ولا غيره { أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ } فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل شيئا، أفتتخذ هذه آلهة من دون رب العالمين، فتبا لعقول المشركين ما أضلها وأفسدها، حيث ضلت في أظهر الأشياء فسادا، وسووا بين الناقص من جميع الوجوه فلا أوصاف كمال، ولا شيء من الأفعال، وبين الكامل من جميع الوجوه الذي له كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظمها، فله العلم المحيط بكل الأشياء والقدرة العامة والرحمة الواسعة التي ملأت جميع العوالم، والحمد والمجد والكبرياء والعظمة، التي لا يقدر أحد من الخلق أن يحيط ببعض أوصافه
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( أموات غير أحياء ) أي : هي جمادات لا أرواح فيها فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل .
( وما يشعرون أيان يبعثون ) أي : لا يدرون متى تكون الساعة ، فكيف يرتجى عند هذه نفع أو ثواب أو جزاء ؟ إنما يرتجى ذلك من الذي يعلم كل شيء ، وهو خالق كل شيء .
( وما يشعرون أيان يبعثون ) أي : لا يدرون متى تكون الساعة ، فكيف يرتجى عند هذه نفع أو ثواب أو جزاء ؟ إنما يرتجى ذلك من الذي يعلم كل شيء ، وهو خالق كل شيء .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
أموات غير أحياء أي هم أموات ، يعني الأصنام ، لا أرواح فيها ولا تسمع ولا تبصر ، أي هي جمادات فكيف تعبدونها وأنتم أفضل منها بالحياة .
وما يشعرون أيان يبعثون وما يشعرون يعني الأصنام . أيان يبعثون وقرأ السلمي ، " إيان " بكسر الهمزة ، وهما لغتان ، موضعه نصب ب يبعثون وهي في معنى الاستفهام . والمعنى : لا يدرون متى يبعثون . وعبر عنها كما عبر عن الآدميين ; لأنهم زعموا أنها تعقل عنهم وتعلم وتشفع لهم عند الله - تعالى - ، فجرى خطابهم على ذلك . وقد قيل : إن الله يبعث الأصنام يوم القيامة ولها أرواح فتتبرأ من عبادتهم ، وهي في الدنيا جماد لا تعلم متى تبعث . قال ابن عباس ; تبعث الأصنام وتركب فيها الأرواح ومعها شياطينها فيتبرءون من عبدتها ، ثم يؤمر بالشياطين والمشركين إلى النار . وقيل : إن الأصنام تطرح في النار مع عبدتها يوم القيامة ; دليله إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم . وقيل : تم الكلام عند قوله : لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ثم ابتدأ فوصف المشركين بأنهم أموات ، وهذا الموت موت كفر . وما يشعرون أيان يبعثون أي وما يدري الكفار متى يبعثون ، أي وقت البعث ; لأنهم لا يؤمنون بالبعث حثى يستعدوا للقاء الله وقيل : أي وما يدريهم متى الساعة ، ولعلها تكون قريبا .
وما يشعرون أيان يبعثون وما يشعرون يعني الأصنام . أيان يبعثون وقرأ السلمي ، " إيان " بكسر الهمزة ، وهما لغتان ، موضعه نصب ب يبعثون وهي في معنى الاستفهام . والمعنى : لا يدرون متى يبعثون . وعبر عنها كما عبر عن الآدميين ; لأنهم زعموا أنها تعقل عنهم وتعلم وتشفع لهم عند الله - تعالى - ، فجرى خطابهم على ذلك . وقد قيل : إن الله يبعث الأصنام يوم القيامة ولها أرواح فتتبرأ من عبادتهم ، وهي في الدنيا جماد لا تعلم متى تبعث . قال ابن عباس ; تبعث الأصنام وتركب فيها الأرواح ومعها شياطينها فيتبرءون من عبدتها ، ثم يؤمر بالشياطين والمشركين إلى النار . وقيل : إن الأصنام تطرح في النار مع عبدتها يوم القيامة ; دليله إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم . وقيل : تم الكلام عند قوله : لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ثم ابتدأ فوصف المشركين بأنهم أموات ، وهذا الموت موت كفر . وما يشعرون أيان يبعثون أي وما يدري الكفار متى يبعثون ، أي وقت البعث ; لأنهم لا يؤمنون بالبعث حثى يستعدوا للقاء الله وقيل : أي وما يدريهم متى الساعة ، ولعلها تكون قريبا .