تفسير سورة النجم الآية 17
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[17] وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- على صفة عظيمة من الثبات والطاعة، فما مال بصره يميناً ولا شمالاً، ولا جاوز ما أُمِر برؤيته.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى } أي: ما زاغ يمنة ولا يسرة عن مقصوده { وَمَا طَغَى } أي: وما تجاوز البصر، وهذا كمال الأدب منه صلوات الله وسلامه عليه، أن قام مقاما أقامه الله فيه، ولم يقصر عنه ولا تجاوزه ولا حاد عنه،
وهذا أكمل ما يكون من الأدب العظيم، الذي فاق فيه الأولين والآخرين، فإن الإخلال يكون بأحد هذه الأمور: إما أن لا يقوم العبد بما أمر به، أو يقوم به على وجه التفريط، أو على وجه الإفراط، أو على وجه الحيدة يمينا وشمالا، وهذه الأمور كلها منتفية عنه صلى الله عليه وسلم.
وهذا أكمل ما يكون من الأدب العظيم، الذي فاق فيه الأولين والآخرين، فإن الإخلال يكون بأحد هذه الأمور: إما أن لا يقوم العبد بما أمر به، أو يقوم به على وجه التفريط، أو على وجه الإفراط، أو على وجه الحيدة يمينا وشمالا، وهذه الأمور كلها منتفية عنه صلى الله عليه وسلم.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( ما زاغ البصر وما طغى ) قال ابن عباس : ما ذهب يمينا ولا شمالا ( وما طغى ) ما جاوز ما أمر به .
وهذه صفة عظيمة في الثبات والطاعة ، فإنه ما فعل إلا ما أمر به ، ولا سأل فوق ما أعطي . وما أحسن ما قال الناظم :
رأى جنة المأوى وما فوقها ، ولو رأى غيره ما قد رآه لتاها
وهذه صفة عظيمة في الثبات والطاعة ، فإنه ما فعل إلا ما أمر به ، ولا سأل فوق ما أعطي . وما أحسن ما قال الناظم :
رأى جنة المأوى وما فوقها ، ولو رأى غيره ما قد رآه لتاها
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ما زاغ البصر وما طغى قال ابن عباس : أي ما عدل يمينا ولا شمالا ، ولا تجاوز الحد الذي رأى . وقيل : ما جاوز ما أمر به . وقيل : لم يمد بصره إلى غير ما رأى من الآيات . وهذا وصف أدب للنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام ; إذ لم يلتفت يمينا ولا شمالا .