تفسير سورة النازعات الآية 27
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦
ءَأَنتُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا ٢٧
رَفَعَ سَمۡكَهَا فَسَوَّىٰهَا ٢٨التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[27] أبَعْثُكم -أيها الناس- بعد الموت أشد في تقديركم أم خلق السماء؟
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
يقول تعالى مبينا دليلا واضحا لمنكري البعث ومستبعدي إعادة الله للأجساد: { أَأَنْتُمْ } أيها البشر { أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ } ذات الجرم العظيم، والخلق القوي، والارتفاع الباهر { بَنَاهَا } الله.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
يقول تعالى محتجا على منكري البعث في إعادة الخلق بعد بدئه : ( أأنتم ) أيها الناس ( أشد خلقا أم السماء ) ؟ يعني : بل السماء أشد خلقا منكم ، كما قال تعالى : ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ) [ غافر : 57 ] ، وقال : ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم ) [ يس : 81 ] ، فقوله : ( بناها ) فسره بقوله : ( رفع سمكها فسواها )
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : أأنتم أشد خلقا يريد أهل مكة ، أي أخلقكم بعد الموت أشد في تقديركم أم السماء ؟ ! فمن قدر على السماء قدر على الإعادة ; كقوله تعالى : لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس وقوله تعالى : أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ، فمعنى الكلام التقريع والتوبيخ . ثم وصف السماء فقال : بناها أي رفعها فوقكم كالبناء .