تفسير سورة النور الآية 18
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[18] ويبيِّن الله لكم الآيات المشتملة على الأحكام الشرعية والمواعظ، والله عليم بأفعالكم، حكيم في شرعه وتدبيره.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ } المشتملة على بيان الأحكام، والوعظ، والزجر، والترغيب، والترهيب، يوضحها لكم توضيحا جليا. { وَاللَّهُ عَلِيمٌ } أي: كامل العلم عام الحكمة، فمن علمه وحكمته، أن علمكم من علمه، وإن كان ذلك راجعا لمصالحكم في كل وقت.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم قال : ( ويبين الله لكم الآيات ) أي : يوضح لكم الأحكام الشرعية والحكم القدرية ، ( والله عليم حكيم ) أي : عليم بما يصلح عباده ، حكيم في شرعه وقدره .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
ثم وعظهم تعالى في العودة إلى مثل هذه الحالة . و أن مفعول من أجله ، بتقدير : كراهية أن ، ونحوه .
قوله تعالى : إن كنتم مؤمنين توقيف وتوكيد ؛ كما تقول : ينبغي لك أن تفعل كذا وكذا إن كنت رجلا .
قوله تعالى : يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا يعني في عائشة ؛ لأن مثله لا يكون إلا نظير القول في المقول عنه بعينه ، أو فيمن كان في مرتبته من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لما في ذلك من إذاية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عرضه وأهله ؛ وذلك كفر من فاعله .
قال هشام بن عمار سمعت مالكا يقول : من سب أبا بكر ، وعمر أدب ، ومن سب عائشة قتل لأن الله تعالى يقول : يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين فمن سب عائشة فقد خالف القرآن ، ومن خالف القرآن قتل . قال ابن العربي : قال أصحاب الشافعي من سب عائشة - رضي الله عنها - أدب كما في سائر المؤمنين ، وليس قوله : إن كنتم مؤمنين في عائشة لأن ذلك كفر ، وإنما هو كما قال : عليه السلام - : لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه . ولو كان سلب الإيمان في سب من سب عائشة حقيقة لكان سلبه في قول : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن حقيقة . قلنا : ليس كما زعمتم ؛ فإن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة ، فبرأها الله تعالى فكل من سبها بما برأها الله منه مكذب لله ، ومن كذب الله فهو كافر ؛ فهذا طريق قول مالك ، وهي سبيل لائحة لأهل البصائر . ولو أن رجلا سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب .
قوله تعالى : إن كنتم مؤمنين توقيف وتوكيد ؛ كما تقول : ينبغي لك أن تفعل كذا وكذا إن كنت رجلا .
قوله تعالى : يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا يعني في عائشة ؛ لأن مثله لا يكون إلا نظير القول في المقول عنه بعينه ، أو فيمن كان في مرتبته من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ لما في ذلك من إذاية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عرضه وأهله ؛ وذلك كفر من فاعله .
قال هشام بن عمار سمعت مالكا يقول : من سب أبا بكر ، وعمر أدب ، ومن سب عائشة قتل لأن الله تعالى يقول : يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين فمن سب عائشة فقد خالف القرآن ، ومن خالف القرآن قتل . قال ابن العربي : قال أصحاب الشافعي من سب عائشة - رضي الله عنها - أدب كما في سائر المؤمنين ، وليس قوله : إن كنتم مؤمنين في عائشة لأن ذلك كفر ، وإنما هو كما قال : عليه السلام - : لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه . ولو كان سلب الإيمان في سب من سب عائشة حقيقة لكان سلبه في قول : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن حقيقة . قلنا : ليس كما زعمتم ؛ فإن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة ، فبرأها الله تعالى فكل من سبها بما برأها الله منه مكذب لله ، ومن كذب الله فهو كافر ؛ فهذا طريق قول مالك ، وهي سبيل لائحة لأهل البصائر . ولو أن رجلا سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب .