تفسير سورة الروم الآية 24
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٢٣
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٤
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[24] ومن دلائل قدرته سبحانه أن يريَكم البرق، فتخافوا من الصواعق، وتطمعوا في الغيث، وينزلَ من السحاب مطراً فيحييَ به الأرض بعد جدبها وجفافها، إن في هذا لدليلاً على كمال قدرة الله وعظيم حكمته وإحسانه لكل مَن لديه عقل يهتدي به.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
أي: ومن آياته أن ينزل عليكم المطر الذي تحيا به البلاد والعباد ويريكم قبل نزوله مقدماته من الرعد والبرق الذي يُخَاف ويُطْمَع فيه.
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ } [دالة] على عموم إحسانه وسعة علمه وكمال إتقانه، وعظيم حكمته وأنه يحيي الموتى كما أحيا الأرض بعد موتها.
{ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } أي: لهم عقول تعقل بها ما تسمعه وتراه وتحفظه، وتستدل به عل ما جعل دليلا عليه.
{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ } [دالة] على عموم إحسانه وسعة علمه وكمال إتقانه، وعظيم حكمته وأنه يحيي الموتى كما أحيا الأرض بعد موتها.
{ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } أي: لهم عقول تعقل بها ما تسمعه وتراه وتحفظه، وتستدل به عل ما جعل دليلا عليه.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
يقول تعالى : ( ومن آياته ) الدالة على عظمته أنه ( يريكم البرق [ خوفا وطمعا ] ) أي : تارة تخافون مما يحدث بعده من أمطار مزعجة ، أو صواعق متلفة ، وتارة ترجون وميضه وما يأتي بعده من المطر المحتاج إليه; ولهذا قال : ( خوفا وطمعا ) أي : بعدما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء ، فلما جاءها الماء ( اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ) [ الحج : 5 ] . وفي ذلك عبرة ودلالة واضحة على المعاد وقيام الساعة; ولهذا قال : ( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
وقيل : أي من آياته أنه يريكم البرق خوفا وطمعا من آياته ; قاله الزجاج ، فيكون عطف جملة على جملة . خوفا أي للمسافر . وطمعا للمقيم ; قاله قتادة . الضحاك : خوفا من الصواعق ، وطمعا في الغيث . يحيى بن سلام : خوفا من البرد أن يهلك الزرع ، وطمعا في المطر أن يحيي الزرع . ابن بحر : خوفا أن يكون البرق برقا خلبا لا يمطر ، وطمعا أن يكون ممطرا ; وأنشد قول الشاعر :
لا يكن برقك برقا خلبا إن خير البرق ما الغيث معه
وقال آخر :
فقد أرد المياه بغير زاد سوى عدي لها برق الغمام
والبرق الخلب : الذي لا غيث فيه كأنه خادع ; ومنه قيل لمن يعد ولا ينجز : إنما أنت كبرق خلب . والخلب أيضا : السحاب الذي لا مطر فيه . ويقال : برق خلب ، بالإضافة . وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون تقدم .
لا يكن برقك برقا خلبا إن خير البرق ما الغيث معه
وقال آخر :
فقد أرد المياه بغير زاد سوى عدي لها برق الغمام
والبرق الخلب : الذي لا غيث فيه كأنه خادع ; ومنه قيل لمن يعد ولا ينجز : إنما أنت كبرق خلب . والخلب أيضا : السحاب الذي لا مطر فيه . ويقال : برق خلب ، بالإضافة . وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون تقدم .