أذكارالمصحفسورة الروم الآية 35

تفسير سورة الروم الآية 35

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤
أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[35] أم أنزلنا على هؤلاء المشركين برهاناً ساطعاً وكتاباً قاطعاً، ينطق بصحة شركهم وكفرهم بالله وآياته.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا } أي: حجة ظاهرة { فَهُوَ } أي: ذلك السلطان، { يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ } ويقول لهم: اثبتوا على شرككم واستمروا على شككم فإن ما أنتم عليه هو الحق وما دعتكم الرسل إليه باطل.
فهل ذلك السلطان موجود عندهم حتى يوجب لهم شدة التمسك بالشرك؟ أم البراهين العقلية والسمعية والكتب السماوية والرسل الكرام وسادات الأنام، قد نهوا أشد النهي عن ذلك وحذروا من سلوك طرقه الموصلة إليه وحكموا بفساد عقل ودين من ارتكبه؟.
فشرك هؤلاء بغير حجة ولا برهان وإنما هو أهواء النفوس، ونزغات الشيطان.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
( أم أنزلنا عليهم سلطانا ) أي : حجة ( فهو يتكلم ) أي : ينطق ( بما كانوا به يشركون ) ؟ وهذا استفهام إنكار ، أي : لم يكن [ لهم ] شيء من ذلك .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون
قوله تعالى : أم أنزلنا عليهم سلطانا وهو استفهام فيه معنى التوقيف . قال الضحاك : سلطانا أي كتابا ; وقاله قتادة والربيع بن أنس . وأضاف الكلام إلى الكتاب توسعا . وزعم الفراء أن العرب تؤنث السلطان ; تقول : قضت به عليك السلطان . فأما البصريون فالتذكير عندهم أفصح ، وبه جاء القرآن ، والتأنيث عندهم جائز لأنه بمعنى الحجة ; أي حجة تنطق بشرككم ; قاله ابن عباس والضحاك أيضا . وقال علي بن سليمان عن أبي العباس محمد بن يزيد قال : سلطان جمع سليط ; مثل رغيف ورغفان ، فتذكيره على معنى الجمع وتأنيثه على معنى الجماعة . والسلطان : ما يدفع به الإنسان عن نفسه أمرا يستوجب به عقوبة ; كما قال تعالى : أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين .

قراءة سورة الروم كاملة من المصحف ←