أذكارالمصحفسورة الروم الآية 50

تفسير سورة الروم الآية 50

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩
فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠
وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[50] فانظر -أيها المشاهد- نظر تأمل وتدبر إلى آثار المطر في النبات والزروع والشجر، كيف يحيي به الله الأرض بعد موتها، فينبتها ويعشبها؟ إن الذي قَدَر على إحياء هذه الأرض لمحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج كريم.
{ إِنَّ ذَلِكَ } الذي أحيا الأرض بعد موتها { لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } فقدرته تعالى لا يتعاصى عليها شيء وإن تعاصى على قدر خلقه ودق عن أفهامهم وحارت فيه عقولهم.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
( فانظر إلى آثار رحمة الله ) يعني المطر ( كيف يحيي الأرض بعد موتها ) .
ثم نبه بذلك على إحياء الأجساد بعد موتها وتفرقها وتمزقها ، فقال : ( إن ذلك لمحيي الموتى ) أي : إن الذي فعل ذلك لقادر على إحياء الأموات ، ( إنه على كل شيء قدير ) .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير .
قوله تعالى : فانظر إلى آثار رحمة الله يعني المطر ; أي انظروا نظر استبصار واستدلال ; أي استدلوا بذلك على أن من قدر عليه قادر على إحياء الموتى . وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي : ( آثار ) بالجمع . الباقون بالتوحيد ; لأنه مضاف إلى مفرد . والأثر فاعل ( يحيي ) ويجوز أن يكون الفاعل اسم الله عز وجل . ومن قرأ : ( آثار ) بالجمع فلأن رحمة الله يجوز أن يراد بها الكثرة ; كما قال تعالى : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها . وقرأ الجحدري وأبو حيوة وغيرهما : ( كيف تحيي الأرض ) بتاء ; ذهب بالتأنيث إلى لفظ الرحمة ; لأن أثر الرحمة يقوم مقامها فكأنه هو الرحمة ; أي كيف تحيي الرحمة الأرض أو الآثار . ( يحيي ) أي يحيي الله عز وجل أو المطر أو الأثر فيمن قرأ بالياء . و كيف يحيي الأرض في موضع نصب على الحال على الحمل على المعنى لأن اللفظ لفظ
الاستفهام والحال خبر ; والتقدير : فانظر إلى أثر رحمة الله محيية للأرض بعد موتها . إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير استدلال بالشاهد على الغائب .

قراءة سورة الروم كاملة من المصحف ←