تفسير سورة الصافات الآية 106
قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٠٥
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ ١٠٦
وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ١٠٧التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[106] إن الأمر بذبح ابنك هو الابتلاء الشاق الذي أبان عن صدق إيمانك.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ إِنَّ هَذَا } الذي امتحنا به إبراهيم عليه السلام { لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ } أي: الواضح، الذي تبين به صفاء إبراهيم، وكمال محبته لربه وخلته، فإن إسماعيل عليه السلام لما وهبه اللّه لإبراهيم، أحبه حبا شديدا، وهو خليل الرحمن، والخلة أعلى أنواع المحبة، وهو منصب لا يقبل المشاركة ويقتضي أن تكون جميع أجزاء القلب متعلقة بالمحبوب، فلما تعلقت شعبة من شعب قلبه بابنه إسماعيل، أراد تعالى أن يصفي وُدَّه ويختبر خلته، فأمره أن يذبح من زاحم حبه حب ربه، فلما قدّم حب اللّه، وآثره على هواه، وعزم على ذبحه، وزال ما في القلب من المزاحم، بقي الذبح لا فائدة فيه، فلهذا قال: { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ }
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
( إن هذا لهو البلاء المبين ) أي : الاختبار الواضح الجلي ; حيث أمر بذبح ولده ، فسارع إلى ذلك مستسلما لأمر الله ، منقادا لطاعته ; ولهذا قال تعالى : ( وإبراهيم الذي وفى ) [ النجم : 37 ] .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
إن هذا لهو البلاء المبين أي النعمة الظاهرة ، يقال : أبلاه الله إبلاء وبلاء إذا أنعم عليه . وقد يقال بلاه . قال زهير : .
فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
فزعم قوم أنه جاء باللغتين . وقال آخرون : بل الثاني من بلاه يبلوه إذا اختبره ، ولا يقال من الاختبار إلا بلاه يبلوه ، ولا يقال من الابتلاء يبلوه . وأصل هذا كله من الاختبار أن يكون بالخير والشر ، قال الله - عز وجل - : ونبلوكم بالشر والخير فتنة . وقال أبو زيد : هذا من البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه ، قال : وهذا من البلاء المكروه .
فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
فزعم قوم أنه جاء باللغتين . وقال آخرون : بل الثاني من بلاه يبلوه إذا اختبره ، ولا يقال من الاختبار إلا بلاه يبلوه ، ولا يقال من الابتلاء يبلوه . وأصل هذا كله من الاختبار أن يكون بالخير والشر ، قال الله - عز وجل - : ونبلوكم بالشر والخير فتنة . وقال أبو زيد : هذا من البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه ، قال : وهذا من البلاء المكروه .