تفسير سورة الصافات الآية 153
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢
أَصۡطَفَى ٱلۡبَنَاتِ عَلَى ٱلۡبَنِينَ ١٥٣
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ١٥٤التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[153] لأي شيء يختار الله البنات دون البنين؟
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ أَصْطَفَى } أي: اختار { الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ}
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
ثم قال منكرا عليهم : ( أصطفى البنات على البنين ) أي : أي شيء يحمله عن أن يختار البنات دون البنين ؟ كقوله : ( أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما ) [ الإسراء : 40 ] ;
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
ثم يبتدئ أصطفى على معنى التقريع والتوبيخ كأنه قال : ويحكم أصطفى البنات أي : اختار البنات وترك البنين . وقراءة العامة " أصطفى " بقطع الألف ; لأنها ألف استفهام دخلت على ألف الوصل ، فحذفت ألف الوصل وبقيت ألف الاستفهام مفتوحة مقطوعة على حالها مثل : أطلع الغيب على ما تقدم . وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وحمزة " اصطفى " بوصل الألف على الخبر بغير استفهام . وإذا ابتدأ كسر الهمزة . وزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها ; لأن بعدها ما لكم كيف تحكمون فالكلام جار على التوبيخ من جهتين : إحداهما أن يكون تبيينا وتفسيرا لما قالوه من الكذب ويكون ما لكم كيف تحكمون منقطعا مما قبله . والجهة الثانية أنه قد حكى النحويون - منهم الفراء - أن التوبيخ يكون باستفهام وبغير استفهام كما قال - جل وعز - : أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا وقيل : هو على إضمار القول ، أي : ويقولون " اصطفى البنات " . أو يكون بدلا من قوله : ولد الله لأن ولادة البنات واتخاذهن اصطفاء لهن ، فأبدل مثال الماضي من مثال الماضي ، فلا يوقف على هذا على " لكاذبون " .