أذكارالمصحفسورة الصافات الآية 28

تفسير سورة الصافات الآية 28

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٧
قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ ٢٨
قَالُواْ بَل لَّمۡ تَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٢٩

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[28] قال الأتباع للمتبوعين: إنكم كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق، فتهوِّنون علينا أمر الشريعة، وتُنَفِّروننا عنها، وتزينون لنا الضلال.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
فقال الأتباع للمتبوعين الرؤساء: { إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ } أي: بالقوة والغلبة، فتضلونا، ولولا أنتم لكنا مؤمنين.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
يذكر تعالى أن الكفار يتلاومون في عرصات القيامة ، كما يتخاصمون في دركات النار ، ( فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار . قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد ) [ غافر : 47 ، 48 ] . وقال : ( ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين . قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين . وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) [ سبأ : 31 - 33 ] . قالوا لهم هاهنا : ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) قال الضحاك ، عن ابن عباس : يقولون : كنتم تقهروننا بالقدرة منكم علينا ، لأنا كنا أذلاء وكنتم أعزاء .
وقال مجاهد : يعني : عن الحق ، الكفار تقوله للشياطين .
وقال قتادة : قالت الإنس للجن : ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) قال : من قبل الخير ، فتنهونا عنه وتبطئونا عنه .
وقال السدي تأتوننا [ عن اليمين ] من قبل الحق ، تزينون لنا الباطل ، وتصدونا عن الحق .
وقال الحسن في قوله : ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) إي والله ، يأتيه عند كل خير يريده فيصده عنه .
وقال ابن زيد : معناه تحولون بيننا وبين الخير ، ورددتمونا عن الإسلام والإيمان والعمل بالخير الذي أمرنا به .
وقال يزيد الرشك : من قبل " لا إله إلا الله " . وقال خصيف : يعنون من قبل ميامنهم . وقال عكرمة ( إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) ، قال : من حيث نأمنكم .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
" قال مجاهد : هو قول الكفار للشياطين . قتادة : هو قول الإنس للجن . وقيل : هو من قول الأتباع للمتبوعين ، دليله قوله تعالى : ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول الآية . قال سعيد عن قتادة : أي : تأتوننا عن طريق الخير وتصدوننا عنها . وعن ابن عباس نحو منه . وقيل : تأتوننا عن اليمين التي نحبها ونتفاءل بها لتغرونا بذلك من جهة النصح . والعرب تتفاءل بما جاء عن اليمين وتسميه السانح . وقيل : تأتوننا عن اليمين تأتوننا مجيء من إذا حلف لنا صدقناه . وقيل : تأتوننا من قبل الدين فتهونون علينا أمر الشريعة وتنفروننا عنها .
قلت : وهذا القول حسن جدا ; لأن من جهة الدين يكون الخير والشر ، واليمين بمعنى الدين ، أي : كنتم تزينون لنا الضلالة . وقيل : اليمين بمعنى القوة ، أي : تمنعوننا بقوة وغلبة وقهر ، قال الله تعالى : فراغ عليهم ضربا باليمين أي : بالقوة وقوة الرجل في يمينه ، وقال الشاعر :
إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين
أي : بالقوة والقدرة . وهذا قول ابن عباس . وقال مجاهد : تأتوننا عن اليمين أي : من قبل الحق أنه معكم ، وكله متقارب المعنى .

قراءة سورة الصافات كاملة من المصحف ←