أذكارالمصحفسورة الصافات الآية 49

تفسير سورة الصافات الآية 49

وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ ٤٨
كَأَنَّهُنَّ بَيۡضٞ مَّكۡنُونٞ ٤٩
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٥٠

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[49] كأنهن بَيْض مصون لم تمسه الأيدي.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ كَأَنَّهُنَّ } أي: الحور { بَيْضٌ مَكْنُونٌ } أي: مستور، وذلك من حسنهن وصفائهن وكون ألوانهن أحسن الألوان وأبهاها، ليس فيه كدر ولا شين.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( كأنهن بيض مكنون ) وصفهن بترافة الأبدان بأحسن الألوان .
قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما : ( كأنهن بيض مكنون ) يقول : اللؤلؤ المكنون .
وينشد هاهنا بيت أبي دهبل الشاعر في قصيدة له :
وهي زهراء مثل لؤلؤة الغو اص ميزت من جوهر مكنون
وقال الحسن : ( كأنهن بيض مكنون ) يعني : محصون لم تمسه الأيدي .
وقال السدي : البيض في عشه مكنون .
وقال سعيد بن جبير : ( [ كأنهن ] بيض مكنون ) ، يعني : بطن البيض .
وقال عطاء الخراساني : هو السحاء الذي يكون بين قشرته العليا ولباب البيضة .
وقال السدي : ( كأنهن بيض مكنون ) يقول : بياض البيض حين ينزع قشره . واختاره ابن جرير لقوله : ( مكنون ) ، قال : والقشرة العليا يمسها جناح الطير والعش ، وتنالها الأيدي بخلاف داخلها ، والله أعلم .
وقال ابن جرير : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثنا محمد بن الفرج الصدفي الدمياطي ، عن عمرو بن هاشم ، عن ابن أبي كريمة ، عن هشام ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة - رضي الله عنها - قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن قول الله : ( كأنهن بيض مكنون ) قال : " رقتهن كرقة الجلدة التي رأيتها في داخل البيضة ، التي تلي القشر وهي الغرقئ " .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي : حدثنا أبو غسان النهدي ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن ليث ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم إذا وفدوا ، وأنا مبشرهم إذا حزنوا ، وأنا شفيعهم إذا حبسوا ، لواء الحمد يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على ربي - عز وجل - ولا فخر ، يطوف علي ألف خادم كأنهن البيض المكنون - أو : اللؤلؤ المكنون " .

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
كأنهن بيض مكنون أي مصون . قال الحسن وابن زيد : شبهن ببيض النعام ، تكنها النعامة بالريش من الريح والغبار ، فلونها أبيض في صفرة وهو أحسن ألوان النساء . وقال ابن عباس وابن جبير والسدي : شبهن ببطن البيض قبل أن يقشر وتمسه الأيدي . وقال عطاء : شبهن بالسحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض . وسحاة كل شيء : قشره ، والجمع سحا ، قاله الجوهري . ونحوه قول الطبري ، قال : هو القشر الرقيق الذي على البيضة بين ذلك . وروي نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم . والعرب تشبه المرأة بالبيضة لصفائها وبياضها ، قال امرؤ القيس :
وبيضة خدر لا يرام خباؤها تمتعت من لهو بها غير معجل
وتقول العرب إذا وصفت الشيء بالحسن والنظافة : كأنه بيض النعام المغطى بالريش . وقيل : المكنون المصون عن الكسر ، أي : إنهن عذارى . وقيل : المراد بالبيض اللؤلؤ ، كقوله تعالى : وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون أي : في أصدافه ، قاله ابن عباس أيضا . ومنه قول الشاعر :
وهي بيضاء مثل لؤلؤة الغ واص ميزت من جوهر مكنون
وإنما ذكر المكنون ، والبيض جمع ; لأنه رد النعت إلى اللفظ .

قراءة سورة الصافات كاملة من المصحف ←