تفسير سورة الشعراء الآية 15
وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤
قَالَ كَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥
فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[15] قال الله لموسى: كَلَّا لن يقتلوك، وقد أجبت طلبك في هارون، فاذهبا بالمعجزات الدالة على صدقكما، إنا معكم بالعلم والحفظ والنصرة مستمعون.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
قَالَ كَلا أي لا يتمكنون من قتلك فإنا سنجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ولهذا لم يتمكن فرعون من قتل موسى مع منابذته له غاية المنابذة وتسفيه رأيه وتضليله وقومه فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا الدالة على صدقكما وصحة ما جئتما به إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ أحفظكما وأكلؤكما.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
( قال كلا ) أي : قال الله له : لا تخف من شيء من ذلك كما قال : ( قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا ) أي : برهانا ( فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ) [ القصص : 35 ] .
( فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون ) كما قال تعالى : ( إنني معكما أسمع وأرى ) [ طه : 46 ] أي : إنني معكما بحفظي وكلاءتي ونصري وتأييدي .
( فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون ) كما قال تعالى : ( إنني معكما أسمع وأرى ) [ طه : 46 ] أي : إنني معكما بحفظي وكلاءتي ونصري وتأييدي .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قال كلا أي كلا لن يقتلوك . فهو ردع وزجر عن هذا الظن ، وأمر بالثقة بالله تعالى ; أي ثق بالله وانزجر عن خوفك منهم ; فإنهم لا يقدرون على قتلك ، ولا يقوون عليه . فاذهبا أي أنت وأخوك فقد جعلته رسولا معك . بآياتنا أي ببراهيننا وبالمعجزات . وقيل : أي مع آياتنا . إنا معكم يريد نفسه سبحانه وتعالى . مستمعون أي سامعون ما يقولون وما يجاوبون . وإنما أراد بذلك تقوية قلبيهما وأنه يعينهما ويحفظهما . والاستماع إنما يكون بالإصغاء ، ولا يوصف الباري سبحانه بذلك . وقد وصف سبحانه نفسه بأنه السميع البصير . وقال في ( طه ) : أسمع وأرى وقال : " معكم " فأجراهما مجرى الجمع ; لأن الاثنين جماعة . ويجوز أن يكون لهما ولمن أرسلا إليه . ويجوز أن يكون لجميع بني إسرائيل .