تفسير سورة الشعراء الآية 63
قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣
وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[63] فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فضرب، فانفلق البحر إلى اثني عشر طريقاً بعدد قبائل بني إسرائيل، فكانت كل قطعة انفصلت من البحر كالجبل العظيم.
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فضربه فَانْفَلَقَ اثني عشر طريقا فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ أي: الجبل الْعَظِيمِ فدخله موسى وقومه.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
فأوحى الله إليه : ( أن اضرب بعصاك البحر ) .
وقال قتادة : أوحى الله تلك الليلة إلى البحر : أن إذا ضربك موسى بعصاه فاسمع له وأطع ، فبات البحر تلك الليلة ، وله اضطراب ، ولا يدري من أي جانب يضربه موسى ، فلما انتهى إليه موسى قال له فتاه يوشع بن نون : يا نبي الله ، أين أمرك ربك؟ قال : أمرني أن أضرب البحر . قال : فاضربه .
وقال محمد بن إسحاق : أوحى الله - فيما ذكر لي - إلى البحر : أن إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له . قال : فبات البحر يضرب بعضه بعضا ، فرقا من الله تعالى ، وانتظارا لما أمره الله ، وأوحى الله إلى موسى : ( أن اضرب بعصاك البحر ) ، فضربه بها وفيها ، سلطان الله الذي أعطاه ، فانفلق .
وذكر غير واحد أنه كناه فقال : انفلق علي أبا خالد بحول الله . قال الله تعالى : ( فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ) أي : كالجبل الكبير . قاله ابن مسعود ، وابن عباس ، ومحمد بن كعب ، والضحاك ، وقتادة ، وغيرهم .
وقال عطاء الخراساني : هو الفج بين الجبلين .
وقال ابن عباس : صار البحر اثني عشر طريقا ، لكل سبط طريق - وزاد السدي : وصار فيه طاقات ينظر بعضهم إلى بعض ، وقام الماء على حيله كالحيطان ، وبعث الله الريح إلى قعر البحر فلفحته ، فصار يبسا كوجه الأرض ، قال الله تعالى : ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ) [ طه : 77 ] .
وقال قتادة : أوحى الله تلك الليلة إلى البحر : أن إذا ضربك موسى بعصاه فاسمع له وأطع ، فبات البحر تلك الليلة ، وله اضطراب ، ولا يدري من أي جانب يضربه موسى ، فلما انتهى إليه موسى قال له فتاه يوشع بن نون : يا نبي الله ، أين أمرك ربك؟ قال : أمرني أن أضرب البحر . قال : فاضربه .
وقال محمد بن إسحاق : أوحى الله - فيما ذكر لي - إلى البحر : أن إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له . قال : فبات البحر يضرب بعضه بعضا ، فرقا من الله تعالى ، وانتظارا لما أمره الله ، وأوحى الله إلى موسى : ( أن اضرب بعصاك البحر ) ، فضربه بها وفيها ، سلطان الله الذي أعطاه ، فانفلق .
وذكر غير واحد أنه كناه فقال : انفلق علي أبا خالد بحول الله . قال الله تعالى : ( فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ) أي : كالجبل الكبير . قاله ابن مسعود ، وابن عباس ، ومحمد بن كعب ، والضحاك ، وقتادة ، وغيرهم .
وقال عطاء الخراساني : هو الفج بين الجبلين .
وقال ابن عباس : صار البحر اثني عشر طريقا ، لكل سبط طريق - وزاد السدي : وصار فيه طاقات ينظر بعضهم إلى بعض ، وقام الماء على حيله كالحيطان ، وبعث الله الريح إلى قعر البحر فلفحته ، فصار يبسا كوجه الأرض ، قال الله تعالى : ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ) [ طه : 77 ] .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
فلما عظم البلاء على بني إسرائيل ; ورأوا من الجيوش ما لا طاقة لهم بها ، أمر الله تعالى موسى أن يضرب البحر بعصاه ; وذلك أنه عز وجل أراد أن تكون الآية متصلة بموسى ومتعلقة بفعل يفعله ; وإلا فضرب العصا ليس بفارق للبحر ، ولا معين على ذلك بذاته إلا بما اقترن به من قدرة الله تعالى واختراعه . وقد مضى في ( البقرة ) قصة هذا البحر . ولما انفلق صار فيه اثنا عشر طريقا على عدد أسباط بني إسرائيل ، ووقف الماء بينها كالطود العظيم ، أي الجبل العظيم . والطود الجبل ; ومنه قول امرئ القيس :
فبينا المرء في الأحياء طود رماه الناس عن كثب فمالا
وقال الأسود بن يعفر :
حلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يجيء من أطواد
جمع طود أي جبل . فصار لموسى وأصحابه طريقا في البحر يبسا ; فلما خرج أصحاب موسى وتكامل آخر أصحاب فرعون على ما تقدم في ( يونس ) انصب عليهم وغرق فرعون ، فقال بعض أصحاب موسى : ما غرق فرعون ; فنبذ على ساحل البحر حتى نظروا إليه . وروى ابن القاسم عن مالك قال : خرج مع موسى عليه السلام رجلان من التجار إلى البحر فلما أتوا إليه قالا له : بم أمرك الله ؟ قال : أمرت أن أضرب البحر بعصاي هذه فينفلق ; فقالا له افعل ما أمرك الله فلن يخلفك ، ثم ألقيا أنفسهما في البحر تصديقا له ; فما زال كذلك البحر حتى دخل فرعون ومن معه ، ثم ارتد كما كان . وقد مضى هذا المعنى في سورة ( البقرة ) .
فبينا المرء في الأحياء طود رماه الناس عن كثب فمالا
وقال الأسود بن يعفر :
حلوا بأنقرة يسيل عليهم ماء الفرات يجيء من أطواد
جمع طود أي جبل . فصار لموسى وأصحابه طريقا في البحر يبسا ; فلما خرج أصحاب موسى وتكامل آخر أصحاب فرعون على ما تقدم في ( يونس ) انصب عليهم وغرق فرعون ، فقال بعض أصحاب موسى : ما غرق فرعون ; فنبذ على ساحل البحر حتى نظروا إليه . وروى ابن القاسم عن مالك قال : خرج مع موسى عليه السلام رجلان من التجار إلى البحر فلما أتوا إليه قالا له : بم أمرك الله ؟ قال : أمرت أن أضرب البحر بعصاي هذه فينفلق ; فقالا له افعل ما أمرك الله فلن يخلفك ، ثم ألقيا أنفسهما في البحر تصديقا له ; فما زال كذلك البحر حتى دخل فرعون ومن معه ، ثم ارتد كما كان . وقد مضى هذا المعنى في سورة ( البقرة ) .