أذكارالمصحفسورة الطارق الآية 8

تفسير سورة الطارق الآية 8

يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧
إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨
يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[8] إن الذي خلق الإنسان من هذا الماء لَقادر على رجعه إلى الحياة بعد الموت.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
فالذي أوجد الإنسان من ماء دافق، يخرج من هذا الموضع الصعب، قادر على رجعه في الآخرة، وإعادته للبعث، والنشور [والجزاء] ، وقد قيل: إن معناه، أن الله على رجع الماء المدفوق في الصلب لقادر، وهذا - وإن كان المعنى صحيحًا - فليس هو المراد من الآية.

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( إنه على رجعه لقادر ) فيه قولان :
أحدهما : على رجع هذا الماء الدافق إلى مقره الذي خرج منه لقادر على ذلك . قاله مجاهد ، وعكرمة ، وغيرهما .
والقول الثاني : إنه على رجع هذا الإنسان المخلوق من ماء دافق ، أي : إعادته وبعثه إلى الدار الآخرة لقادر ; لأن من قدر على البدء قدر على الإعادة .
وقد ذكر الله ، - عز وجل - هذا الدليل في القرآن في غير ما موضع ، وهذا القول قال به الضحاك ، واختاره ابن جرير ،

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
إنه أي إن الله - جل ثناؤه - على رجعه أي على رد الماء في الإحليل ، لقادر كذا قال مجاهد والضحاك . وعنهما أيضا أن المعنى : إنه على رد الماء في الصلب وقاله عكرمة . وعن الضحاك أيضا أن المعنى : إنه على رد الإنسان ماء كما كان لقادر . وعنه أيضا أن المعنى : إنه على رد الإنسان من الكبر إلى الشباب ، ومن الشباب إلى الكبر ، لقادر . وكذا في المهدوي . وفي الماوردي والثعلبي : إلى الصبا ، ومن الصبا إلى النطفة . وقال ابن زيد : إنه على حبس ذلك الماء حتى لا يخرج ، لقادر . وقال ابن عباس وقتادة والحسن وعكرمة أيضا : إنه على رد الإنسان بعد الموت لقادر . وهو اختيار الطبري . الثعلبي : وهو الأقوى لقوله تعالى : يوم تبلى السرائر قال الماوردي : ويحتمل أنه على أن يعيده إلى الدنيا بعد بعثه في الآخرة ; لأن الكفار يسألون الله تعالى فيها الرجعة .

قراءة سورة الطارق كاملة من المصحف ←