تفسير سورة التين الآية 3
وَطُورِ سِينِينَ ٢
وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِيٓ أَحۡسَنِ تَقۡوِيمٖ ٤التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
3] وأقسم بهذا البلد الأمين من كل خوف، وهي «مكة» مهبط الوحي
تفسير السعدي
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
{ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ } وهي: مكة المكرمة، محل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. فأقسم تعالى بهذه المواضع المقدسة، التي اختارها وابتعث منها أفضل النبوات وأشرفها.
تفسير ابن كثير
تفسير القرآن العظيم
( وهذا البلد الأمين ) يعني : مكة . قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وإبراهيم النخعي وابن زيد وكعب الأحبار . ولا خلاف في ذلك .
وقال بعض الأئمة : هذه محال ثلاثة ، بعث الله في كل واحد منها نبيا مرسلا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار ، فالأول : محلة التين والزيتون ، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم . والثاني : طور سينين ، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران . والثالث : مكة وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنا ، وهو الذي أرسل فيه محمدا صلى الله عليه وسلم .
قالوا : وفي آخر التوراة ذكر هذه الأماكن الثلاثة : جاء الله من طور سيناء - يعني الذي كلم الله عليه موسى [ بن عمران ] - وأشرق من ساعير - يعني بيت المقدس الذي بعث الله منه عيسى - واستعلن من جبال فاران - يعني : جبال مكة التي أرسل الله منها محمدا - فذكرهم على الترتيب الوجودي بحسب ترتيبهم في الزمان ، ولهذا أقسم بالأشرف ، ثم الأشرف منه ، ثم بالأشرف منهما .
وقال بعض الأئمة : هذه محال ثلاثة ، بعث الله في كل واحد منها نبيا مرسلا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار ، فالأول : محلة التين والزيتون ، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم . والثاني : طور سينين ، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران . والثالث : مكة وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنا ، وهو الذي أرسل فيه محمدا صلى الله عليه وسلم .
قالوا : وفي آخر التوراة ذكر هذه الأماكن الثلاثة : جاء الله من طور سيناء - يعني الذي كلم الله عليه موسى [ بن عمران ] - وأشرق من ساعير - يعني بيت المقدس الذي بعث الله منه عيسى - واستعلن من جبال فاران - يعني : جبال مكة التي أرسل الله منها محمدا - فذكرهم على الترتيب الوجودي بحسب ترتيبهم في الزمان ، ولهذا أقسم بالأشرف ، ثم الأشرف منه ، ثم بالأشرف منهما .
تفسير القرطبي
الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : وهذا البلد الأمين يعني مكة . سماه أمينا ; لأنه آمن كما قال : أنا جعلنا حرما آمنا فالأمين : بمعنى الآمن قاله الفراء وغيره . قال الشاعر :
ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني
يعني : آمني . وبهذا احتج من قال : إنه أراد بالتين دمشق ، وبالزيتون بيت المقدس . فأقسم الله بجبل دمشق ; لأنه مأوى عيسى - عليه السلام - ، وبجبل بيت المقدس ; لأنه مقام الأنبياء عليهم السلام ، وبمكة ; لأنها أثر إبراهيم ودار محمد - صلى الله عليه وسلم -
ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني
يعني : آمني . وبهذا احتج من قال : إنه أراد بالتين دمشق ، وبالزيتون بيت المقدس . فأقسم الله بجبل دمشق ; لأنه مأوى عيسى - عليه السلام - ، وبجبل بيت المقدس ; لأنه مقام الأنبياء عليهم السلام ، وبمكة ; لأنها أثر إبراهيم ودار محمد - صلى الله عليه وسلم -