أذكارالمصحفسورة الطور الآية 49

تفسير سورة الطور الآية 49

وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩

التفسير الميسر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
[49] ومن الليل فسبِّح بحمد ربك وعظِّمه، وصلِّ له، وافعل ذلك عند صلاة الصبح وقت إدبار النجوم.وفي هذه الآية إثبات لصفة العينين لله تعالى بما يليق به، دون تشبيه بخلقه أو تكييف لذاته، سبحانه وبحمده، كما ثبت ذلك بالسنة، وأجمع عليه سلف الأمة، واللفظ ورد هنا بصيغة الجمع للتعظيم.

تفسير السعدي

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
ففيه الأمر بقيام الليل، أو حين تقوم إلى الصلوات الخمس، بدليل قوله: { وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} أي: آخر الليل، ويدخل فيه صلاة الفجر، والله أعلم.
تم تفسير سورة والطور والحمد لله

تفسير ابن كثير

تفسير القرآن العظيم
وقوله : ( ومن الليل فسبحه ) أي : اذكره واعبده بالتلاوة والصلاة في الليل ، كما قال : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) [ الإسراء : 79 ] .
وقوله : ( وإدبار النجوم ) قد تقدم في حديث ابن عباس أنهما الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر ، فإنهما مشروعتان عند إدبار النجوم ، أي : عند جنوحها للغيبوبة . وقد روي [ في حديث ] ابن سيلان ، عن أبي هريرة مرفوعا : " لا تدعوهما ، وإن طردتكم الخيل " . يعني : ركعتي الفجر رواه أبو داود . ومن هذا الحديث حكي عن بعض أصحاب الإمام أحمد القول بوجوبهما ، وهو ضعيف لحديث : " خمس صلوات في اليوم والليلة " . قال : هل علي غيرها ؟ قال : " لا إلا أن تطوع " وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة ، رضي الله عنها ، أنها قالت : لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر وفي لفظ لمسلم : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها "
آخر تفسير سورة الطور [ والله أعلم ]

تفسير القرطبي

الجامع لأحكام القرآن
قوله تعالى : ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم تقدم في " ق " مستوفى عند قوله تعالى : ومن الليل فسبحه وأدبار السجود . وأما إدبار النجوم فقال علي وابن عباس وجابر وأنس : يعني ركعتي الفجر . فحمل بعض العلماء الآية على هذا القول على الندب وجعلها منسوخة بالصلوات الخمس . وعن الضحاك وابن زيد : أن قوله : وإدبار النجوم يريد به صلاة الصبح وهو اختيار الطبري . وعن ابن عباس : أنه التسبيح في آخر الصلوات . وبكسر الهمزة في إدبار النجوم قرأ السبعة على المصدر حسب ما بيناه في " ق " . وقرأ سالم بن أبي الجعد ومحمد بن السميفع " وأدبار " بالفتح ، ومثله روي عن يعقوب وسلام وأيوب ; وهو جمع دبر ودبر ودبر الأمر ودبره آخره . وروى الترمذي من حديث محمد بن فضيل ، عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر ، وإدبار السجود الركعتان بعد المغرب قال : حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن فضيل عن رشدين بن كريب . وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد بن فضيل ورشدين بن كريب أيهما أوثق ؟ فقال : ما أقربهما ، ومحمد عندي أرجح . قال : وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا فقال : ما أقربهما ، ورشدين بن كريب أرجحهما عندي . قال الترمذي : والقول ما قال أبو محمد ورشدين بن كريب عندي أرجح من محمد وأقدم ، وقد أدرك رشدين ابن عباس ورآه . وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح . وعنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها . تم تفسير سورة " والطور " والحمد لله .

قراءة سورة الطور كاملة من المصحف ←